وهم - وكل منهم مخالف للآخر في بعض الألفاظ ، مع زيادة ونقصان ؛ فجمعت من ذلك هذا :
خرج أبو الفتوح [ الحسن ] « 1 » بن جعفر بن محمد بن الحسن الحسنى المكي عن طاعة الحاكم العبيدي صاحب مصر ، ودعا إلى نفسه ، وخطب له بالخلافة ، وتلقب بالراشد باللّه . وسبب ذلك أن الحاكم قتل أبا الوزير أبى القاسم المغربي ؛ لأنه اتهمه أنه يضرب بينه وبين وجوه دولته ، وقتل معه ولده أخا أبى القاسم « 2 » ، وهرب أبو القاسم ، وأنفذ وراءه فلم يدركه . وقصد أبو القاسم إلى الجراح الطائي بالرملة ، ولزم حسان بن مفرج بن الجراح الطائي ، فأجاره ومنع الطلب عنه . وفي ذلك يقول أبو القاسم الوزير من قصيدة له : -
فإني أتيت ابن الكريم مفرّج * فأطلق من أسر « 3 » الهموم عقالى
وغير ذلك ، وحمل الوزير أبو القاسم آل الجرّاح على مباينة الحاكم ، وكان الحاكم قد ولىّ مملوك أبيه يارجتكين « 4 » الرملة بعد هروب الوزير أبى القاسم إليها ، وسير معه جيشا إليها ، وجعله المقدم عليه .
ولما بلغ الوزير - أبا القاسم حسّن لحسان بن مفرّج قتاله ، فاعترضه
هامش
( 1 ) إضافة على الأصول .
( 2 ) في وفيات الأعيان 2 : 174 تحقيق د إحسان عباس « قتل الحاكم أباه وعمه وأخويه » .
( 3 ) في الأصول « رأس » والمثبت عن العقد الثمين 4 : 70 .
( 4 ) كذا في الأصول . وفي العقد الثمين 4 : 70 « يادختكين » وفي النجوم الزاهرة 4 : 117 « يازنكين » ورجح في الهامش « يادتكين غلام العزيز » .