سار إلى اليمن ، ثم عاد راجعا فلقى جارية « 1 » بن قدامة رسول على ابن أبي طالب ، فهرب بسر وأصحابه معه ، وأتبعه جارية « 1 » حتى أتى مكة ، وقال : بايعوا / أمير المؤمنين . فقالوا : قد هلك « 2 » ، فلمن نبايع ؟ قال : لمن بايع له أصحاب علىّ . فبايعوا خوفا منه ، ثم سار إلى المدينة .
وفيها خرج عبد اللّه بن عباس من البصرة ولحق بمكة في قول أكثر أهل السير ، وقد أنكر ذلك بعضهم فقالوا : لم يزل عاملا عليها لعلى حتى قتل ، وشهد صلح الحسين مع معاوية ، ثم خرج إلى مكة . والأول أصح ، وإنما كان الذي شهد صلح الحسن عبيد اللّه ابن عباس « 3 » .
وفيها حج بالناس المغيرة بن شعبة - وكان معتزلا بالطائف - عن كتاب يقال إنه افتعله على لسان معاوية رضى اللّه عنه أنه ولّاه
هامش
( 1 ) في الأصول « حارثة » والمثبت عن تاريخ الطبري 6 : 80 ، والكامل لابن الأثير 3 : 166 ، والبداية والنهاية 7 : 323 .
( 2 ) والمعروف أن علي بن أبي طالب رضى اللّه عنه قتل في شهر رمضان يوم الجمعة لسبع عشرة ليلة خلت منه سنة أربعين على يد ابن ملجم المرادي . وانظر تاريخ الطبري 6 : 83 - 88 ، والكامل لابن الأثير 3 : 168 - 170 ، والبداية والنهاية 7 : 324 - 329 ، والرياض النضرة 2 : 327 - 332 ، وتاريخ الخلفاء 175 ، 176 .
( 3 ) تاريخ الطبري 6 : 81 ، والكامل لابن الأثير 3 : 167 ، والبداية والنهاية 7 : 323 .