« سنة إحدى وخمسين ومائتين »
فيها قطعت بنو عقيل طريق جدة ، فحاربهم أمير مكة جعفر ابن الفضل ؛ فقتل من أهل مكة نحو ثلاثمائة رجل ، فقلّت الأسعار بمكة ، وأغارت الأعراب على القرى « 1 » .
وفيها خرج بمكة إسماعيل بن يوسف بن إبراهيم بن موسى الجون ابن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب ، فهرب عنها عاملها جعفر بن الفضل بن عيسى بن موسى العباسي ، ونهب إسماعيل منزله ومنازل [ أصحاب ] « 2 » السلطان ، وقتل الجند وجماعة من أهل مكة ، نحوا من ثلاثمائة رجل ، فقال بعض بنى عقيل : -
عليك ثوبان وأمّى عارية * فألق لي ثوبيك يا ابن الزانية
وفعل بمكة أفعالا قبيحة من القتل والنهب والإحراق ، وبلغ به الحال في النهب إلى أن أخذ ما كان حمل لإصلاح العين من المال ، وما في الكعبة من الذهب ، وما في خزانتها من الذهب « 3 » والفضة والطيب ، وكسوة الكعبة ، وأخذ من الناس نحوا من مائتي ألف دينار ، وخرج من مكة - بعد أن نهبها وأحرق بعضها - في ربيع الأول بعد خمسين يوما ، فسار إلى المدينة ، وتوارى عنه عاملها علىّ بن
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 11 : 136 .
( 2 ) الإضافة عن تاريخ الطبري 11 : 136 ، وورد مقابل هذا الخبر في هامش الأصول عنوان « فتنة إسماعيل بن يوسف ابن موسى الجون » .
( 3 ) ورد مقابل هذا في هامش الأصول عنوان « مطلب أخذ ما في الكعبة من الذهب » .