تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف الورى بأخبار أم القرى — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
الحسين بن إسماعيل ، ثم رجع إلى مكة في رجب ؛ فحصرها حتى مات أهلها جوعا وعطشا ، وبلغ الخبز ثلاث أواق بدرهم ، واللحم رطل بأربعة دراهم ، وشربة ماء بثلاثة دراهم ، ولقى أهل مكة منه / كل بلاء ، ثم رحل بعد مقامه سبعة وخمسين يوما إلى جدة ، فحبس عن الناس الطعام ، وأخذ أموال التجار وأصحاب المراكب ؛ فحمل إلى مكة الحنطة والذرة من اليمن ، ثم وافت المراكب من القلزم . وكان المعتز بن المتوكل الخليفة العباسي وجّه جماعة لقتال إسماعيل العلوي ، وكان مقدمهم محمد بن أحمد بن عيسى بن منصور المعروف بكعب البقر ، وأخذ جعفر بن الفضل العباسي ، ومحمد بن أحمد الذهب الذي حلى به مقام إبراهيم « 1 » في خلافة المتوكل وضربوه دنانير لحرب إسماعيل العلوي ، فوافى إسماعيل الموقف بعرفة في يومها فقاتلهم ، وقتل من الحاج نحو ألف ومائة ، وسلب الناس ، وهربوا إلى مكة ، فلم يقفوا بعرفة لا ليلا ولا نهارا « 2 » ، ووقف هو وأصحابه ، وسمعوا بالليل تلبية القتلى . ثم رجع إلى جدة فأفنى أموالها « 3 » . * * *
هامش
( 1 ) ورد مقابل هذا بهامش الأصول « أخذ الذهب الذي حلى به مقام إبراهيم في خلافة المتوكل » . ( 2 ) ورد مقابل هذا بهامش الأصول « مطلب لم يقف بعرفة أحد ليلا أو نهارا » . ( 3 ) تاريخ الطبري 11 : 136 ، 137 ، والكامل لابن الأثير 7 : 58 ، والبداية والنهاية 11 : 9 ، 10 ، والعقد الثمين 3 : 312 ، وشفاء الغرام 2 : 186 ، ومروج الذهب 4 : 406 .