ثم جاء خلع محمد قبل أن يتم ، فوقف عن عملها ، ولو كان بدل تلك القطعة منطقة فضة مركبة في أعلى إزار الكعبة في تربيعها كان أبهى وأحسن . وأن الكرسي المنصوب المقعد فيه مقام إبراهيم عليه السلام ملبس صفائح من رصاص ، وإن عمل مكان الرصاص فضة كان أشبه به وأحسن وأوفق له « 1 » .
ورفع الحجبة أيضا إلى أمير المؤمنين [ رقعة يذكرون له أن العامل بمكة إن تسلّط على أمر الكعبة أو كانت له مع إسحاق بن سلمة في ذلك يد لم يؤمن ] « 2 » أن يعمد إلى ما كان صحيحا أو يتعلل فيه فيخربه أو يهدمه ، ويحدث في ذلك أشياء لا تؤمن « 3 » آفتها على من يطلب إضرارهم « 3 » ، وأنهم لا يأمنون ذلك منه .
وفيها هدم أمير مكة عبد اللّه بن محمد بن داود بن عيسى ظلة المؤذنين وعمّرها ، وزاد فيها وبناها بناء محكما ، وجعلها بطاقات خمس ، وإنما كانت قبل ذلك ظلة « 4 » .
هامش
( 1 ) أضاف الأزرقي في أخبار مكة 1 : 301 « فأمر أمير المؤمنين المتوكل على اللّه بعمل ذلك أجمع ، فوجه رجلا من صناعة يقال له إسحاق بن سلمة الصائغ - شيخ له معرفة بالصناعات ورفق وتجارب - ووجه معه من الصناع من تخيرهم إسحاق بن سلمة من صناعات شتى من الصواغ والرخاميين وغيرهم من الصناع نيفا وثلاثين رجلا ، ومن الرخام الألواح الثخان ليشق كل لوح منها بمكة لوحين ، مائة لوح ، ووجه معه بذهب وفضة وآلات لشق الرخام ولعمل الذهب والفضة » .
( 2 ) سقط في الأصول ، والمثبت عن المرجع السابق .
( 3 ) كذا في الأصول ، وفي المرجع السابق « لا تؤمن عواقبها ، يطلب بذلك إضراراهم » .
( 4 ) العقد الثمين 5 : 244 ، وانظر أخبار مكة 2 : 99 .