تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف الورى بأخبار أم القرى — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
الرخام المفروش به أرضها قد تكسر « 1 » قطعا صغارا ، ورأيت ما على جدراتها من الرخام قد تزايل تهندمه ووهى عن مواضعه ، وأحضرت من فقهاء أهل مكة وصلحائهم جماعة وشاورتهم في ذلك ، فاجتمع ظنهم بأن ما على ظهر الكعبة من الكسوة قد أثقلها ووهّنها ، ولم يأمنوا أن يكون ذلك أضرّ بجدراتها ، وأنها لو جرّدت أو خفف بعض ما عليها من الكسوة كان أصلح وأوفق ، فأنهيت ذلك إلى أمير المؤمنين « 2 » ليرى رأيه الميمون فيه ، ويأمر فيه بما يوفّقه اللّه عز وجل ويسدّده له . وكان فرش أرض الكعبة قد تثلم منه شئ كثير شائن . وكتب صاحب البريد إلى أمير المؤمنين جعفر المتوكل على اللّه بمثل ما كتب به العامل بمكة من ذلك ، وواترا كتبهما به وغاليا في ذلك . وذكرا في بعض كتبهما أن أمطار الخريف قد كثرت وتواترت بمكة ومنى في هذا العام ، فهدمت منازل كثيرة ، وأن السيل حمل في مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وإبراهيم نبي اللّه صلاة اللّه عليه المعروف بمسجد الخيف ، فهدم سقوفه وعامة جدراته ، وذهب بما فيه من الحصباء فأعراه ، وهدم من دار الإمارة بمنى وما يليها من الحجر جدرات وعدة أبيات ، وهدم العقبة المعروفة بجمرة العقبة ، وبركة
هامش
( 1 ) في ت « انقطع » والمثبت عن م وأخبار مكة للأزرقى 1 : 198 . ( 2 ) في الأصول « إلى الأمير » والمثبت عن المرجع السابق .
إتحاف الورى بأخبار أم القرى — صفحة 305 | عمر بن محمد ابن فهد / فهيم محمد شلتوت