من الكعيت « 1 » شيئا ، لونه [ لون ] « 2 » الحبرة ، بريشة حمراء وريشة سوداء ، دقيق الساقين طويلهما ، له عنق طويل ، دقيق المنقار طويله ؛ كأنه من طير البحر ، حين طلعت الشمس - والناس إذ ذاك في الطواف كثير من الحجاج وغيرهم - من ناحية أجياد الصغير حتى وقع في المسجد الحرام قريبا من مصباح زمزم مقابل الركن / الأسود ، ساعة طويلة ، ثم طار حتى صدم الكعبة في نحو من وسطها ، بين الركن اليماني والركن الأسود [ وهو إلى الركن الأسود ] « 2 » أقرب ، ثم وقع على منكب رجل في الطواف ، عند الركن الأسود ، من الحاج من أهل خراسان ، محرم يلبى ، وهو على منكبه الأيمن ، فطاف الرجل به أسابيع والناس يدنون منه وينظرون إليه وهو ساكن غير مستوحش منهم ، والرجل الذي عليه الطير يمشى في الطواف في وسط الناس وهم ينظرون إليه ويتعجبون ، وعينا الرجل تدمعان على خديه ولحيته . قال محمد بن عبد اللّه بن ربيعة طفت ثلاثة أسابيع كل ذلك أخرج من الطواف فأركع خلف المقام ثم أعود وهو على منكب الرجل . ثم جاء إنسان من أهل الطواف فوضع يده عليه فلم يطر ، وطاف بعد ذلك
هامش
( 1 ) في الأصول « الكعبة » والتصويب عن أخبار مكة للأزرقى 2 : 17 .
والكعيت : طائر من جنس البلبل صغير الحجم ، جم النشاط لا يكف عن الحركة طول اليوم ، وهو من أحسن الطيور في العالم تغريدا ، رأسه ورقبته وأعلى صدره سود ، يوجد في مصر والسودان والمناطق التي توجد بها الحدائق والبساتين ( المعجم الوسيط ) وفي تاج العروس « الكعيت : البلبل . . . قال ابن الأثير هو عصفور أهل المدينة ، يسمونه النغر ، وقد جاء ذكره في الحديث » .
( 2 ) سقط في الأصول والمثبت عن أخبار مكة 2 : 17 ، 18 .