وفيها قلع محمد بن الضحّاك الأساطين الساج التي كانت تخت قبة زمزم ، نزع أسطوانة أسطوانة ، ويدعم ما فوقها ؛ فبدّلت أساطينها جلالا أجلّ من الأساطين التي كانت قبلها من ساج ، وجعل الأساطين من حجارة منقوشة ، دفنها حتى لا يأكل الماء الخسب إذا دفن في الأرض ، وسكب بين الخشب وبين الحجارة الرصاص ، وفي جدر الحوض الذي عليه القبة ممر بحيال السقاية : سقاية العباس بن عبد المطلب فيه قناة من رصاص إلى الحوض الداخل في السقاية ، يصب منه إلى الحوض الذي فيه القبة أيام التشريق وأيام الحج ، وبين الحوضين ستة أذرع « 1 » .
* * *
« سنة إحدى وعشرين ومائتين »
فيها حج بالناس أمير مكة محمد بن داود بن عيسى بن موسى ابن محمد بن عبد اللّه بن عباس الهاشمي ، كذا قال ابن جرير « 2 » وسبط ابن الجوزي ، وقال العتيقي : إن الذي حج بالناس في هذه السنة صالح بن العباس « 3 » .
هامش
( 1 ) المرجع السابق 2 : 103 .
( 2 ) تاريخ الطبري 10 : 317 ، وكذا المحبر 42 ، والكامل لابن الأثير 6 : 169 ، والبداية والنهاية 10 : 283 ، ودرر الفرائد 227 .
( 3 ) وكذا المسعودي في مروج الذهب 4 : 405 .