« سنة ثمان وعشرين »
فيها حج بالناس أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضى اللّه عنه « 1 » .
* * *
« سنة تسع وعشرين »
فيها حج بالناس أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضى اللّه عنه ، وضرب فسطاطه بمنى ، وأتمّ الصلاة بها وبعرفة ، فعاب ذلك غير واحد من الصحابة رضى اللّه عنهم ، وقال له علىّ رضى اللّه عنه : ما حدث أمر ولا قدم عهد ، ولقد عهدت النبي صلّى اللّه عليه وسلم وأبا بكر وعمر رضى اللّه عنهما يصلّون ركعتين ، وأنت صدرا من خلافتك . فما درى ما يرجع إليه ، وقال : رأى رأيته . وبلغ الخبر عبد الرحمن بن عوف رضى اللّه عنه - وكان معه - فجاءه وقال له : ألم تصلّ في هذا المكان مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وأبى بكر وعمر رضى اللّه عنهما ركعتين وصليتها أنت ركعتين ؟ ! قال : بلى ، ولكني أخبرت - أن بعض من حجّ من اليمن وجفاة الناس قالوا : إن الصلاة للمقيم ركعتان ، واحتجوا بصلاتي ، وقد اتّخذت بمكة أهلا ، ولى بالطائف مال . فقال عبد الرحمن : ما في هذا عذر ؛ أما قولك اتخذت بها أهلا فإن زوجتك بالمدينة تخرج بها إذا شئت ، وإنما
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 5 : 54 ، والكامل لابن الأثير 3 : 40 ، والبداية والنهاية 7 : 154 .