تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف الورى بأخبار أم القرى — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
وفيها وجّه إبراهيم بن موسى بن جعفر أخو علي بن موسى الرضى من اليمن رجلا من ولد عقيل بن أبي طالب في جند كثيف وخيل ليقيم الحج بالناس ، / فسار العقيلي ، حتى أتى بستان ابن عامر فبلغه أن أبا إسحاق المعتصم بن الرشيد قد حجّ في جماعة من القواد فيهم حمدويه « 1 » بن علي بن عيسى بن ماهان ، وقد استعمله الحسن ابن سهل على اليمن فعلم العقيلي أنه لا قدرة له بهم ، فأقام ببستان ابن عامر ، فاجتازت به قافلة من الحاج ، ومعهم كسوة الكعبة وطيبها ، فأخذوا أموال التجار وكسوة الكعبة وطيبها ، وقدم الحاج مكة عراة منهوبين « 2 » ، فاستشار المعتصم أصحابه ، فقال الجلودي : أنا أكفيك ذلك . فانتخب مائة رجل وسار إلى العقيلي وأصحابه فصبّحهم فقاتلهم فانهزموا ، وأسر أكثرهم ، وأخذ كسوة الكعبة مع كثير من الأموال المنهوبة ، وأكثر أموال التجار إلا ما كان مع من هرب قبل ذلك فردّه ، وأخذ الأسارى فضرب كل واحد منهم عشرة أسواط وأطلقوا ، فرجعوا إلى اليمن يستطعمون الناس ؛ فهلك أكثرهم في الطريق . وفيها حج بالناس أبو إسحاق المعتصم أحمد بن هارون الرشيد « 3 » .
هامش
( 1 ) في الأصول « حمد وزير على » والتصويب عن تاريخ الطبري 10 : 235 ، والكامل لابن الأثير 6 : 116 ، والعقد الثمين 6 : 474 . ( 2 ) كذا في م والمرجعين السابقين ، وفي تاريخ الطبري 10 : 235 « مسلبين » وفي ت « منهزمين » . ( 3 ) المحبر 40 ، وتاريخ الطبري 10 : 238 ، ومروج الذهب 4 : 404 ، والكامل لابن الأثير 6 : 118 ، ودرر الفرائد 225 .