وحلى « 1 » من ناحية اليمن ، وهي من مكة على ست ليال ، وهي آخر سوق خرب من أسواق الجاهلية ، وكان والى مكة يستعمل عليها رجلا يخرج معه جند فيقيمون بها ثلاثة أيّام من أول رجب متوالية ، فقتلته الأزد في هذا العام ، فأشار / أهل مكة على داود بن عيسى بتخريبها ، فخربها وتركت « 2 » .
وفيها حج بالناس العباس بن موسى بن عيسى بتوجيه طاهر إيّاه على الموسم بأمر المأمون بذلك « 3 » .
وفيها حج أبو محمد سفيان بن عيينة الهلالي آخر حجاته ، فلما كان بجمع وصلى استلقى على فراشه وقال : وافيت هذا الموضع « 4 » سبعين مرة ، أقول في كل سنة اللهم لا تجعله آخر العهد من هذا المكان ، وإني قد استحييت من اللّه من كثرة ما أسأله ذلك . فرجع فتوفى في السنة الداخلة « 5 » .
* * *
هامش
( 1 ) حلى : مرفأ على ساحل البحر الأحمر ، وواديها هو مجتمع وادى تيه مع وادى عوض أمام محايل إلى مرفأ حلى . ( المرجع السابق . وانظر معجم البلدان لياقوت )
( 2 ) هي سوق حباشة ، وانظر المرجعين السابقين .
( 3 ) المحبر 40 ، وتاريخ الطبري 10 : 191 ، 192 ، ومروج الذهب 4 : 404 ، والكامل لابن الأثير 6 : 101 والبداية والنهاية 10 : 239 ، ودرر الفرائد 223 .
( 4 ) في ت « الموسم » والمثبت عن م وصفة الصفوة 2 : 237 .
( 5 ) وانظر العقد الثمين 4 : 591 برقم 1311 ، ودرر الفرائد 223 .