خالد - ولم يكن حاضرا - فأتى به معجلا حتى دخل ، ودعا بجعفر ابن يحيى ، ثم كتب وليّا العهد كلّ واحد على نفسه كتابا لأمير المؤمنين فيما أخذ [ على كل واحد ] « 1 » منهما لصاحبه ، وتوكّد فيه عليهما بخط يده ، وحضرت صلاة الظهر من قبل فراغهم ، فنزل أمير المؤمنين فصلّى بهم الظهر ، ثم علا إلى الكعبة ، فكان فيها إلى أن فرغوا من الكتابين ، وأحضروا سوى من سمّينا قاضى مكة محمد بن عبد الرحمن المخزومي ، وقاضى المدينة المشرفة ، وبعض من حجبة البيت ، ثم حضرت صلاة العصر عند فراغهم ؛ فنزل أمير المؤمنين فصلّى بهم ، ثم طافوا سبعا ، ثم دخل منزله من دار العجلة ، وأمر بحشر من حضر من الهاشميين وغيرهم ليشهدوا على الكتابين ، وأرسل إلى سليمان بن أبي جعفر ، وعيسى بن جعفر ، / وجعفر بن موسى - وقد كانوا انصرفوا ، فردّوا من منازلهم - فجاءوا متضجرين ، وأخرج إليهم الكتابين وقد وضع عليهما الطين وليس عليهما من الخواتيم إلا خاتما وليّى العهد ، فقرئا على جميع من حضر ليشهدوا عليهما « 2 » ، ولم يثبت في الكتابين إلا أسماء من كان في الكعبة حيث كتب الكتابان ، ولم يختم غيرهم ، ولم يكن الكتابان طيّنا ولا طويا ولا ختما في جوف الكعبة . ثم أمر أمير المؤمنين - بعد أن شهدوا على الكتابين - أن يعلّقا في داخل الكعبة ، قبالة بابها ، مع المعاليق التي
هامش
( 1 ) إضافة عن أخبار مكة للأزرقى 1 : 233 .
( 2 ) في الأصول ، وأخبار مكة للأزرقى 1 : 234 « عليه » ولعل الصواب ما أثبته .