تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف الورى بأخبار أم القرى — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
وفيها حج بالناس هارون الرشيد كذا قال « 1 » . وقال العتيقي : إن الذي حج بالناس منصور بن المهدى محمد بن عبد اللّه بن علي « 2 » . * * *

« سنة ست وثمانين ومائة »

فيها قدم هارون الرشيد مكة للحج ومعه أولاده والفقهاء والقضاة والقواد ، وأنفق بمكة نفقات عظيمة ؛ بلغ عطاؤه ألف ألف دينار وخمسين ألف دينار ، وعزل صهره محمد بن عبد اللّه العثماني عن الصلاة بمكة ، وولى مكانه سليمان بن جعفر بن سليمان . فلما كان قبل التروية بيوم - بعد الصبح - صعد المنبر فخطب خطبة الحج ، ثم فتح له باب البيت فدخل وحده ليس معه غيره ، وقام مسرور على باب البيت ، وأجيف أحد المصراعين ، فمكث فيه طويلا في جوف الكعبة ، ثم دعا بالأمين محمد ولى العهد فكلمه طويلا في جوف الكعبة ، ثم دعا بالمأمون عبد اللّه ففعل به مثل ذلك ، ثم دعا بالفضل ابن الربيع ، ثم بعيسى بن جعفر وجعفر بن جعفر وجعفر بن موسى أمير المؤمنين ، فدخلوا عليه جميعا ، ثم دخل بعدهم الحارث وأبان ، ومحمد بن خالد ، وعبيد بن يقطين ، ونظراؤهم ، ودعا بيحيى بن
هامش
( 1 ) كذا في الأصول ، ولم يذكر القائل . وانظر درر الفرائد 222 . ( 2 ) انظر - مع المراجع الثلاثة السابقة - المحبر 38 ، ومروج الذهب 4 : 403 ، والبداية والنهاية 10 : 186