وفي رواية ثم نظر وجوه الهاشميين فتناول يد الحسن بن زيد وقال : قم يا أبا محمد فبايع . فقام الحسن فانتهى به الربيع إلى موسى ابن المهدى فأجلسه بين يديه ، فتناول الحسن يد موسى فبايعه للمهدى ، ثم جاء الربيع إلى محمد بن عون فأنهضه فبايع ، وبايع الناس الأول فالأول للمهدى ولعيسى بن موسى من بعده ، فلما فرغ من بيعة بني هاشم بايع القوّاد كلهم إلا علىّ بن عيسى بن ماهان فإنه أبى عند ذكر عيسى بن موسى أن يبايع له ، فلطمه محمد ابن سليمان وهم بضرب عنقه ، فبايع ، وبايع عامة الناس « 1 » .
وسار العباس بن محمد ، ومحمد بن سليمان إلى مكة ليبايعا الناس ؛ فبايعوا بين الركن والمقام « 2 » .
وقيل إن الربيع كتم موت المنصور وألبسه وسنده وجعل على وجهه كلّة رقيقة يرى شخصه منها ولا يفهم أمره ، وأدنى أهله ، ثم قرب الربيع منه كأنه يخاطبه ، ثم رجع إليهم ، وأمرهم بتجديد البيعة للمهدى ، فبايعوا ، ثم أخرجهم ، وخرج إليهم باكيا مشقوق الجيب لاطما رأسه « 3 » ، واشتغلوا بتجهيز المنصور ففرغوا منه العصر ، وكفن وغطى وجهه وبدنه ، وجعل رأسه مكشوفا لأجل إحرامه ، وحمل إلى مكة ، وصلّى عليه ابن أخيه إبراهيم بن يحيى بن محمد بن
هامش
( 1 ) وانظر تاريخ الطبري 9 : 292 ، 293 ، والكامل لابن الأثير 6 : 8 ، 12 .
( 2 ) انظر المرجعين السابقين
( 3 ) تاريخ الطبري 9 : 325 ، والكامل لابن الأثير 6 : 13 .