وفيها حج بالناس إبراهيم بن يحيى المذكور « 1 »
* * *
« سنة ثمان وخمسين ومائة »
فيها كتب المنصور إلى عامله بمكة والطائف محمد بن إبراهيم الإمام بن محمد بن علي بن عبد اللّه بن عباس الهاشمي يأمره بحبس جماعة ، وهم : رجل من آل علي بن أبي طالب كان بمكة ، وابن جريج « 2 » ، وعباد بن كثير ، وسفيان الثوري فحبسهم ، ثم أطلقهم محمد بن إبراهيم من الحبس بغير إذن المنصور ، وتحلّل منهم ؛ وسبب إطلاقهم أنه فكر وقال : عمدت إلى ذي رحم فحبسته - يعنى ولد على - وإلى نفر من أعلام المسلمين فحبستهم ! ! ويقدم أمير المؤمنين ولا أدرى ما يكون . وأرسل إلى الطالبي راحلة وخمسين دينارا « 3 » .
وفيها عزم أبو جعفر المنصور على الحجّ فحين خرج إلى مكة بعث الخشابين فقال : إن رأيتم سفيان الثوري فاصلبوه . فجاء النجارون ونصبوا الخشب ونودي يا سفيان . وإذا رأسه في حجر فضيل بن عياض ورجلاه في حجر ابن عيينة . فقالوا له : يا
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 9 : 289 ، ومروج الذهب 4 : 402 ، والكامل لابن الأثير 6 : 5 .
( 2 ) في الأصول « ابن جرير » والمثبت عن تاريخ الطبري 9 : 291 ، والكامل لابن الأثير 6 : 13 ، وانظر ما سبق في وفيات سنة تسع وأربعين ومائة .
( 3 ) انظر - مع المرجعين السابقين - العقد الثمين 5 : 90 ، ودول الإسلام 1 :
109 ، والبداية والنهاية 10 : 107 .