منتهى ] أساطين الرخام من أول الأساطين المبيضة ، فذهب به في العرض على المطمار حتى انتهى إلى المنارة التي بركن المسجد اليوم عند باب بنى سهم ، وهي « 1 » من عمل أبى جعفر ، ثم أصعد به على المطمار في وجه دار العجلة حتى انتهى إلى موضع متزاور عند الباب الذي يخرج منه إلى دار حجير بن أبي إهاب بين دار العجلة ودار الندوة ، وكان الذي ولى عمارة المسجد لأمير المؤمنين أبى جعفر زياد بن عبيد اللّه الحارثي وهو أمير على مكة ، وكان على شرطته عبد العزيز بن عبد اللّه بن مسافع الشيبى جد مسافع بن عبد الرحمن . فلما انتهى به إلى الموضع المتزاور ذهب عبد العزيز ينظر فإذا هو إن مضى به على المطمار أجحف بدار شيبة بن عثمان ، وأدخل أكثرها في المسجد ؛ فكلم زياد بن عبيد اللّه في أنه يميل عنه المطمار شيئا ففعل ، فلما صار إلى هذا الموضع المتزاور أماله في المسجد ؛ أمرّه على دار الندوة فأدخل أكثرها في المسجد ، ثم صار إلى دار شيبة بن عثمان فأدخل منها إلى الموضع الذي عنده آخر عمل الفسيفساء اليوم في الطاق الداخل من الأساطين التي تلى دار شيبة ودار الندوة ، فكان هذا الموضع زاوية المسجد ، وكانت فيه منارة من عمل أمير المؤمنين أبى جعفر ، ثم ردّه في المعراض حتى وصله بعمل الوليد بن عبد الملك الذي في أعلى المسجد . وإنما « 2 » كان عمل أبى جعفر طاقا واحدا ، وهو الطاق الأول الداخل الملاصق بدار شيبة بن عثمان ودار الندوة ودار العجلة ودار / زبيدة فذاك الطاق وهو عمل أبى
هامش
( 1 ) كذا في الأصول ، وفي اخبار مكة للأزرقى 2 : 72 « وهو من عمل » .
( 2 ) في الأصول « ولما » والمثبت عن أخبار مكة للأزرقى 2 : 73 .