تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف الورى بأخبار أم القرى — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
وصاحت مولاة لآل الزبير : وا أميراه . فعرفوه ولم يكونوا عرفوه في ذلك الحال لما عليه من لباس الحرب ، فقصدوه من كل مكان ، فقاتلهم قتالا شديدا ، فتعاونوا عليه فقتلوه - قاتلهم اللّه - في يوم الاثنين لسبع عشرة ليلة خلت من جمادى الآخرة ، وقيل النصف من جمادى الآخرة « 1 » . ولما قتل كبّر أهل الشام فرحا بقتله ، فقال ابن عمر رضى اللّه عنه : انظروا إلى هؤلاء يكبرون فرحا بقتله « 2 » ! ! وكان في هذا اليوم اشتد الحرّ واشتغل الناس فلم ير طائف يطوف بالكعبة إلا جمل يطوف بها . وحمل رأس ابن الزبير إلى الحجاج فسجد ، وأوفد السكوني والمرادي إلى عبد الملك بالخبر ؛ فأعطى كل واحد منهما خمسمائة دينار . وسار الحجاج وطارق حتى وقفا عليه ، فقال طارق : ما ولدت النساء - أو بنات آدم - أذكر « 3 » من
هامش
( 1 ) وفي تاريخ الطبري 7 : 202 « كانت الحرب بين ابن الزبير والحجاج ببطن مكة ستة أشهر وسبعة عشر ليلة » . وقال « حصر ابن الزبير ليلة هلال ذي القعدة سنة اثنتين وسبعين ، وقتل لسبع عشرة ليله خلت من جمادى الأولى سنة ثلاث وسبعين ، وكان حصر الحجاج لابن الزبير ثمانية أشهر وسبع عشرة ليلة » . وكذا في العقد الثمين 5 : 150 . ( 2 ) وفي الاستيعاب 3 : 909 ، ومرآة الجنان 1 : 150 ، وتاريخ الخميس 2 : 305 « قال ابن عمر : المكبرون عليه يوم ولد خير من المكبرين من عليه يوم قتل » . وفي الكامل لابن الأثير 4 : 148 « فقال ابن عمر لقد كبر المسلمون فرحا بولادته وهؤلاء يكبرون فرحا بقتله » . ( 3 ) في الأصول « أذكى » والمثبت عن تاريخ الطبري 7 : 205 ، والكامل لابن الأثير 4 : 148 ، والعقد الثمين 5 : 149 .
إتحاف الورى بأخبار أم القرى — صفحة 97 | عمر بن محمد ابن فهد / فهيم محمد شلتوت