تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف الورى بأخبار أم القرى — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
أنا الذي فررت يوم الحرّة * والحرّ لا يفرّ إلّا مرّة واليوم أجزى فرّة بكرّة « 1 »
وقاتل حتى قتل ، ويقال إنه أصابته جراح فمات منها بعد أيّام . وقال ابن الزبير لأصحابه وأهله - يوم قتل - بعد صلاة الصبح : اكشفوا وجوهكم حتى أنظر إليكم - وعليهم المغافر - ففعلوا ، فقال : يا آل الزبير لو طبتم لي نفسا عن أنفسكم كنا أهل بيت من العرب ، اصطلمنا « 2 » في اللّه ، فلا يرعكم وقع السيوف فإن ألم الدواء للجراح أشد من ألم وقعها ، صونوا سيوفكم كما تصونون وجوهكم ، غضّوا أبصاركم عن البارقة ، وليشغل كل امرئ قرنه ، ولا تسألوا عنى فمن كان سائلا عنى فإني في الرعيل الأول ، احملوا على بركة اللّه تعالى . ثم حمل / عليهم حتى بلغ بهم الحجون ، فرمى بآجرّة : رماه رجل من السكون ، فأصابته في وجهه ، وقيل في رأسه ، فداخ رأسه فأرعش لها ، ودمى وجهه ، فلما وجد الدم على وجهه قال
فلسنا على الأعقاب تدمى كلومنا * ولكن على أقدامنا يقطر الدم « 3 »
هامش
( 1 ) الرجز في الأصول مضطرب الكلمات والمثبت عن المرجع السابق . وفي البداية والنهاية 8 : 345 .أنا الذي فررت يوم الحرة * والشيخ لا يفر إلا مرة ولا جبرت فرة بكرةوفي العقد الثمين 5 : 288 مثله مع إثبات ولأجزين بدل ولا جبرت . ( 2 ) كذا في م وتاريخ الطبري 7 : 204 . وفي ت والكامل لابن الأثير 4 : 148 « اصطلحنا » . ( 3 ) كذا في الأصول ، والاستيعاب 3 : 908 ، والعقد الثمين 5 : 149 . وفي تاريخ الطبري 7 : 205 ، ومروج الذهب 3 : 121 ، والكامل لابن الأثير 4 : 148 « تقطر الدما »