ألا يحشروا ولا يعشّروا ولا ينحنوا « 1 » . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : ألا يحشروا ولا يعشّروا ، ولا خير في دين ليس فيه ركوع . فقالوا :
سنعطيكها على قماءة « 2 » فيها .
وأمّر النبي صلّى اللّه عليه وسلم عثمان بن العاص - وكان أصغرهم - لحرصه على تعلّم « 3 » القرآن وشرائع الأحكام ، وأمره أن يؤمّهم ، وقال له / تجاوز في الصلاة ، وأقدر الناس بأضعفهم ؛ فإن فيهم الضعيف والكبير والصغير وذا الحاجة ، واتخذ « 4 » مؤذنا [ لا يأخذ ] « 5 » على أذانه أجرا
ثم انصرفوا ، وبعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أبا سفيان بن حرب والمغيرة بن شعبة لهدم الطاغية وغيرها ، فخرجا حتى إذا قدما الطائف أراد المغيرة تقديم أبي سفيان فأبى منه ، وقال له : ادخل أنت على قومك ، وأقام بماله بذى الهرم « 6 » . ودخل المغيرة إليها فعلاها فضربها
هامش
( 1 ) في الأصول « يحيوا » . وفي السيرة النبوية لابن كثير 4 : 56 « يجبوا » .
ولعل الصواب ما ذكرناه حيث إنهم اشترطوا هنا ثلاثة أشياء ، فأجابهم الرسول صلّى اللّه عليه وسلم إلى اثنتين منها ، أما الثالثة فقال : ولا خير في دين ليس فيه ركوع ، وهذا يناسب اشتراطهم عدم الانحناء وهو تعبير عن الركوع ولا يناسبه التحية أو الجباية .
( 2 ) أي على ذلة وصغار .
( 3 ) في الأصول « تعليم » والمثبت عن سيرة النبي لابن هشام 4 : 967 ، والسيرة النبوية لابن كثير 4 : 56 .
( 4 ) في الأصول « ويتخذ » والمثبت عن السيرة النبوية لابن كثير 4 : 57 .
( 5 ) سقط في الأصول والمثبت عن المرجع السابق .
( 6 ) ذو الهرم : موضع قرب الطائف وكان لأبى سفيان به مال . ( معجم ما استعجم ) .