وأرسل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم مع أبي بكر بمال يعمل به طعاما للحاج كما كانت تعمل قريش في الجاهلية ، فعمله .
وكان حج أبى بكر رضى اللّه عنه في ذي القعدة « 1 » لأنهم كانوا يحجون في كل شهر عامين « 2 » .
فلما رجع أبو بكر الصديق إلى المدينة قال : يا رسول اللّه ، مالي ؟ قال : خير ، أنت صاحبي في الغار ، غير أنه لا يبلغ غيرى أو رجل منى - يعنى عليا « 3 » - .
* * *
« السنة العاشرة من الهجرة »
فيها في رمضان قدم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم جرير بن عبد اللّه البجلي مسلما ، فبعثه إلى ذي الخلصة « 4 » ليهدمها ، وكانت حجرا
هامش
( 1 ) وفي أخبار مكة للأزرقى 1 : 186 « ولما كانت سنة تسع وقع الحج في ذي الحجة فأرسل النبي صلّى اللّه عليه وسلم أبا بكر رضى اللّه عنه واستعمله على الحج وعلمه المناسك . »
وأنظر الخلاف حول ذلك في شرح المواهب 3 : 89 .
( 2 ) هذا هو نتيجة الإنساء . وانظر أخبار مكة للأزرقى 1 : 185 ، وشفاء الغرام 2 : 40 ، وعبارتهما « فيحجون في كل شهر حجتين » .
( 3 ) الرياض النضرة 2 : 228 وفيه « خرجه أبو حاتم والنسائي » .
( 4 ) ذو الخلصة : وهو مروة بيضاء منقوشة عليها كهيئة التاج وكانت بتبالة بين مكة واليمن على مسيرة سبع ليال من مكة ، وكان سدنتها بنو أمامة من باهلة بن أعصر ، وكانت تعظمها وتهدى لها خثعم وبجيلة وأزد السراة ومن قاربهم من بطون العرب من هوازن . . . وهو اليوم عتبة مسجد تبالة . ( الأصنام 34 - 36 . وانظر المحبر لابن حبيب 317 ، ومعجم بلدان ياقوت . )