قلت والأشرم تردى خيله * إنّ ذا الأشرم غرّ بالحرم
كاده تبّع فيمن جنّدت * حمير والحىّ من آل قدم « 1 »
فآنثنى عنه وفي أوداجه جارح * أمسك « 2 » عنه بالكظم « 3 »
نحن أهل اللّه في بلدته * لم يزل ذاك على عهد ابرهم
نعبد اللّه وفينا شيمة * صلة القربى وإيفاء الذّمم
إن للبيت لربّا مانعا * من يرده بإمام يصطلم « 4 »
ويقال : لمّا دنا أصحاب الفيل من مكة استقبلهم عبد المطلب فقال لملكهم : « 5 » ما جاء بك إلينا ؟ ما عناك إلينا ؟ ألا بعثت إلينا فنأيتك بما تريد ؟ « 5 » فقال : أخبرت بهذا البيت الذي لا يدخله أحد إلا أمن ، فجئت أخيف أهله . فقال : إنّا نأتيك بكلّ شئ تريده فارجع . فأبى إلّا أن يدخله ، فانطلق يسير نحوه .
وتخلّف عبد المطلب ، وقام على جبل فقال : لا أشهد مهلك هذا البيت وأهله ، ثم قال : « 6 » اللهم إن لكلّ إله حلالا فامنع حلالك ، لا يغلبن غدا محالهم محالك ، اللهم فإن فعلت فأمر ما بدا لك « 6 » .
هامش
( 1 ) انظر قصة تبع وعزمه على هدم الكعبة في سبل الهدى والرشاد 1 : 258 .
( 2 ) كذا في م ، وأخبار مكة للأزرقى 1 : 146 . وفي ت ، ه « إن مسك » .
( 3 ) الكظم : سداد الشئ .
( 4 ) وانظر أخبار مكة للأزرقى 1 : 146 ، وسبل الهدى والرشاد 1 : 258 والزهر الباسم لوحة 36 - مع اختلاف في بعض الألفاظ .
( 5 ) كذا في م . وفي ت ، ه « ما جاء البيت ما عناك إلينا إن بعثت إلينا فنأتيك بكل ما أردت » .
( 6 ) وفي خبر سابق عبر عبد المطلب عن هذه المعاني بالشعر فقال : -