وقيل : إن عبد المطلب لما رجع من عند أبرهة منصرفا وجد أهل مكّة قد هربوا ، ولم يجد فيها أحدا إلا أهل بيته ؛ فقام عبد المطلب وأخذ بحلقة باب الكعبة ، وقام معه نفر من قريش يدعون اللّه عز وجل ، ويستنصرونه على أبرهة وجنده . فقال عبد المطلب مرتجزا وهو آخذ بحلقة باب الكعبة : -
يا ربّ لا أرجو لهم سواكا * يا رب فامنع منهم حماكا
إن عدوّ البيت من عاداكا * امنعهم أن يخربوا قراكا « 1 »
وقال أيضا :
يا ربّ إن المرء يمن * ع رحله فامنع حلالك « 2 »
[ وانصر على آل الصلي * ب وعابديه اليوم آلك ] « 3 »
لا يغلبن صليبهم * ومحالهم عدوا محالك
فلئن فعلت فربما * أولى فأمر ما بدالك
ولئن فعلت فإنه * أمر تتمّ به فعالك
جرّوا جموع بلادهم * والفيل كي يسبوا عيالك
عمدوا حماك بكيدهم * جهلا وما رقبوا جلالك
فلئن تركتهم وكع * بتنا فواحزنى هنالك « 4 »
هامش
( 1 ) تاريخ الخميس 1 : 190 ، وسبل الهدى والرشاد 1 : 254 - مع اختلاف في ترتيب الشطرات .
( 2 ) في الأصول « يمنع رحله وحلاله » . والتصويب عن أخبار مكة للأزرقى 1 : 145 .
( 3 ) هذا البيت إضافة من سبل الهدى والرشاد 1 : 254 ، وشرح المواهب 1 : 84 .
( 4 ) سيرة النبي لابن هشام 1 : 33 ، وأخبار مكة للأزرقى 1 : 145 ، والسيرة النبوية لابن كثير 1 : 254 ، وتاريخ الخميس 1 : 190 ، وشرح المواهب 1 : 84 - مع زيادة ونقصان واختلاف في بعض الألفاظ .