دماء ، فتوسّطها حرب بن أميّة ، وأرضى بنى عامر مثلة صاحبتهم - ويقال : فتحاور الناس ثم ترادّوا ورأوا أن الأمر دون « 1 » .
ثم كان اليوم الثالث من أيام الفجار الأوّل . وكان سببه أنه كان لرجل من بنى جشم بن بكر دين على رجل من بنى كنانة فلواه ، فجرت بينهما خصومة ، واجتمع الحيّان « 2 » فاقتتلوا ، وحمل ابن جدعان ذلك من ماله .
وكان أبو طالب يحضر أيّام الفجار ومعه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وهو غلام ، فإذا جاء هزمت قيس ، وإذا لم يجئ هزمت كنانة ، فقالوا :
لا أبا لك ، لا تغب عنا . ففعل « 3 » .
« السنة الحادية عشرة من مولد النبي صلّى اللّه عليه وسلم »
فيها نزل الملك فأضجع النبىّ صلّى اللّه عليه وسلم وفلق صدره وأخرج منه الغلّ والحسد . قال أبو هريرة : سألت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : ما أوّل ما رأيت من أمر النبوة ؟ فاستوى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم جالسا وقال : لقد سألت / يا أبا هريرة ، إني لفى صحراء - ويقال ببعض بطحاء - مكة
هامش
( 1 ) الوفا بأحوال المصطفى 1 : 135 ، وشفاء الغرام 2 : 97 ، والسيرة الحلبية 1 : 208 .
( 2 ) كذا في م ، ه ، والوفا بأحوال المصطفى 1 : 135 ، والسيرة الحلبية 1 :
208 . وفي ت « الناس » .
( 3 ) الوفا بأحوال المصطفى 1 : 135 ، والسيرة الحلبية 1 : 208 .