وكان أولاد أبى طالب يصبحون رمصا غمصا عمشا شعثا ، ويصبح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم صقيلا دهينا كحيلا .
وكان أبو طالب يلقى له وسادة يقعد عليها ، فجاء النبي صلّى اللّه عليه وسلم يوما فقعد عليها ، فقال أبو طالب : والذي يعبد إن ابني ليحس بنعيم « 1 »
« السنة التاسعة من مولد النبي صلّى اللّه عليه وسلم »
فيها خرج أبو طالب إلى بصرى - على أحد الأقوال - ومعه النبىّ صلّى اللّه عليه وسلم . ويقال : إن ذلك في سنة اثنتي عشرة ، أو ثلاث عشرة ، وسيأتي ذلك بتفصيله في سنة ثلاث عشرة .
« السنة العاشرة من مولد النبي صلّى اللّه عليه وسلم »
فيها كان الفجار الأوّل ، وكانت الحروب فيه ثلاثة أيام ، وكان أول أمر الفجار أنّ بدر بن معشر « 2 » الغفاري ، وكان منيعا مستطيلا بمنعته على من ورد عكاظ ، فاتخذ مجلسا بسوق عكاظ وقعد فيه ، وجعل يبذخ « 3 » على الناس ويقول :
هامش
( 1 ) طبقات ابن سعد 1 : 120 ، والوفا بأحوال المصطفى 1 : 131 .
( 2 ) كذا في م ومروج الذهب 2 : 277 ، والوفا بأحوال المصطفى 1 : 134 ، والسيرة الحلبية 1 : 207 . وفي ت ، ه « ابن مضر » ، وفي تاريخ الخميس 1 : 255 « ابن مغيث » وفي شفاء الغرام 2 : 97 « أبو معشر »
( 3 ) يبذخ : يفتخر ويتعالى في فخره ، أو يتكبر . ( المعجم الوسيط )