عبد المطلب بن هاشم ، وعمره مائة وعشرون سنة - ويقال : مائة وإحدى وعشرون سنة ، وقيل : خمسة وتسعون سنة ، ويقال : اثنتان وثمانون سنة ، وقيل : إنه بلغ مائة وأربعين سنة « 1 » - ولما حضره الموت أوصى ولده أبا طالب - واسمه عبد مناف - شقيق عبد اللّه بحفظ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وحياطته وقال : -
أوصيك يا عبد مناف بعدى * بموتم « 2 » بعد أبيه فرد
فارقه وهو ضجيع المهد * فكنت كالأم له في الوجد
وذكر أبياتا أخر وقال فيهن : -
بل أحمد رجوته للرشد * قد علمت علام أهل العهد
أن الفتى سيد أهل نجد * يعلو على ذي البدن الأشد « 3 »
وقال أيضا : -
أوصيت من كنيته بطالب * عبد مناف وهو ذو تجارب
أن الذي قد غاب غير آيب
وذكر أبياتا أخر وقال فيهن :
فلست بالآيس غير الرائب * بأن يحقّ اللّه قول الراهب
فيه وأن يفضل آل غالب * إني سمعت أعجب العجائب
من كل حبر عالم وكاتب * هذا الذي يقتاد كالجنائب /
هامش
( 1 ) وانظر في تقدير سنّ عبد المطلب عند وفاته شرح المواهب 1 : 189 ، وتاريخ الخميس 1 : 253 .
( 2 ) كذا في ت ، ه . وفي م ، ودلائل النبوة 1 : 307 « بموحد » .
( 3 ) دلائل النبوة 1 : 307 .