على عاتقه - وهو يومئذ غلام قد أيفع أو كرب - ثم رفع يديه فقال : اللهم سادّ الخلّة ، وكاشف الكربة ، أنت عالم غير ؟ ؟ ؟ ، ومسؤول غير مبخّل ، وهذه - اللهم - عبدّاؤك وإماؤك ؟ ؟ ؟ رأت حرمك يشكون إليه سنيهم التي هلكت فيها الظلف والخف ، فآسمعنّ اللّهم ، وأمطر علينا غيثا مريعا مغدقا . فورب الرب ماراموا حتى تفجّرت السماء ماء يهوى بالوادي بثجيجه ، فلقد سمعت / شيخان قريش وجلّتها : عبد اللّه بن جدعان ، وحرب بن أمية ، وهشام بن المغيرة يقولون لعبد المطلب : هنيئا لك أبا البطحاء . أي عاش بك « 1 » أهل البطحاء « 1 » وفي ذلك تقول رقيقة : -
بشيبة الحمد أسقى اللّه بلدتنا * لمّا فقدنا الحيا واجلوّذا المطر
فجاد بالماء جوفي له سبل * سحّا فعاشت به الأنعام والشجر
منّا من اللّه بالميمون طائره * وخير من بشّرت يوما به مضر
مبارك الوجه يستسقى الغمام به * ما في الأنام له عدل ولا خطر « 2 »
« السنة الثامنة من مولد النبي صلّى اللّه عليه وسلم »
فيها - وقيل : في السنة التاسعة ، ويقال : في العاشرة ، وقيل :
في السادسة ، ويقال : في الثالثة ؛ وفيه نظر . والأوّل أثبت - مات
هامش
( 1 ) سقط في ت ، ه .
( 2 ) دلائل النبوة 1 : 300 ، والوفا بأحوال المصطفى 1 : 120 ، وعيون الأثر 1 :
39 ، والخصائص الكبرى 1 : 198 ، وسبل الهدى والرشاد 2 : 178 .