واشتهر فضلها كنار على علم . من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلله فلا راد لما سبق القضاء في سابق القدم . والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا ومولانا محمد الآمر على لسان الشرع للوقوف عند الحدود والوفاء بالعهود ، تبشيرا لمن استسلم ، وتحذيرا لمن تعدى وظلم . وعلى آله وأصحابه القائمين بنصرته وإعلاء كلمته ، القامعين شوكة من عاند وشتم ، صلاة وسلاما تحط بهما عنا الخطايا الكبائر واللمم ، وتجر بركتها عاجلا بتوالي المنن والنعم ، آملا بالحفظ من فضل الله من كل الأسواء والنقمذ « 1 » . وبعد فيقول العبد الفقير إلى ربه الوجل من عظم وزره ، وسوء كسبه ، إدريس بن محمد بن إدريس بن عبد القادر الجعايدي الحسني .
/ 2 / أحسن الله بمنه عاقبته وأدام في مرضاته وطاعته عافيته ، لما أشرقت في هذا القطر المغربي أنوار طلعة مولانا الأمير الأفخم ، ذي الجناب المهاب الأعظم ناشر لواء العدل في الأقطار ، المتلقى بالطاعة والاستسلام في القرى والأمصار ، من أتته الإمارة طالبة وبايعته الحواضر والبوادي قاطبة ، صاحب المفاخر التي شهد بفضلها الخاص والعام ، والمآثر التي ترتفع على الثريا وتكاثر الغمام القائم بنصرة الدين ، إمام الغزاة والمجاهدين ، وارث مناصب الإمارة كابرا من كابر ، وقد افتخرت بطلعته السعيدة على
هامش
( 1 ) أثبت المؤلف في المقدمة الأولى ما يلي : وجعل فيها في كل ( وقت وأوان من يرد من بغى من أهل العلن أصحاب القوانين والديون ، ويحذر عظماءهم مما يرتكبه خلفاؤهم النواب من مجاوزة الحدود والميل عن سبيل الصواب ، خمدا لنار الفتن والأهوال ، وارتكابا لأشرف الأحوال . نحمده تعالى ونشكره أن جعلنا من خير أمة أخرجت للناس ، الذين يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويسعون في الصلاح والسداد بين الأجناس ، حسما لمادة البغي والأدناس ، وإرشادا لسلوك سبيل العقلاء الأكياس ، والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا ومولانا محمد الآمر على لسان الشرع الكريم بالوقوف عند الحدود ، فمن تلقى ذلك بالإذعان والقبول ، فاز من فضل الله بالمنى والمقصود ، ومن بغى وطغى فبئس الورد المورود ، وعلى آله وأصحابه الحاملين لواء العدل الممدود ، صلاة وسلاما دائمين متواليين بلا حد محدود . ونرجو من الله بركتهما في اليوم المشهود ) وبعد . . . ثم رأى أن يغير ذلك بفقرة فنية مسجعة كتبها بنفس الخط في الهامش نسخة للفقرة المذكورة .