تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف الأخيار بغرايب الأخبار — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
ليس عليه مزيد مع أنه عن هذه الرتبة لبعيد ، بل هو في ميدانها قصير وبليد ، ولكن حملهم حسن الظن على تلك الإشارة ، فساعدهم في غير برهان واضح ولا أمارة ، وفي الحين وجه الباشدور كتاب « 1 » مولانا الشريف لخديمه الأسعد الأنصح الأنجد ، ذي الرأي السديد ، القائد السيد الحاج محمد « 2 » بنسعيد ، بتنفيذ الكاتب الذي يعينه الباشدور من الأهلة والبدور ، وعين له الكاتب الذي أشاروا به عليه ، وأن يرسله عاجلا إليه ، ليكلمه في شأن ذلك علانية ، وليأخذ بالحزم والتأهب ويكون من ذلك على نية . فأخبرني الخديم المذكور بهذا الخبر ، وطالعني بذلك الكتاب الشريف فقلت أين السها من القمر ، فلست من أولئك الفرسان ، وليس لي قلم ولا لسان ، ويعرف هذا مني كل إنسان . فقال لا يقبل لك في هذا عذرا ، والمعين أعرف بحالك وأدرى ، فأجب من دعاك طوعا ، فأنت معروف بالصبر والاستسلام دأبا وطبعا . ثم توجهت إلى الباشدور فتلاقيت به ومخائل السرور عليه تدور ، فأخبرني بخبر هذه الحركة السعيدة ، وأنها قصيرة الأمد غير بعيدة . ودفع لي من الزاد ، للتهيئ ما فيه الكفاية وغاية المراد ، وأخبرني أن مولانا - أيده الله - ، وأدام مجده وعلاه ، أمر بصنع كساوي
هامش
( 1 ) انظر نص هذا الكتاب الدراسة . ( 2 ) ينتمي الحاج محمد بن الحاج محمد بن الحاج محمد بن أحمد بن أحمد بن سعيد السلاوي ، إلى أسرة بن سعيد المشهورة بسلا ، والمنحدرين من الأندلس ، وتعتبر من العائلات المغربية المخزنية ، كان أول منصب تقلده الحاج محمد بن سعيد في خدمة المخزن ، هو أمانة مرسى آسفي ثم عين على رأس باشوية سلا ونواحيها سنة 1277 ه / 1861 م وفي سنة 1865 م أرسله السلطان سيدي محمد بن عبد الرحمن صحبة السفير محمد بن عبد الكريم الشركي إلى ملك فرنسا نابليون الثالث ( 1808 - 1873 م ) ، وتوفي الباشا الحاج محمد بنسعيد وهو ما زال يشغل منصب الباشا بمسقط رأسه سلا يوم 8 ربيع الثاني 1310 ه / 30 أكتوبر 1892 م ، كما تشهد على ذلك رسالة السلطان الحسن الأول إلى ابن الفقيد عبد الله بن سعيد يوليه باشوية سلا خلفا لوالده بتاريخ 13 نوفمبر 1892 م ، والذي عين في ما بعد عضوا بدار النيابة السلطانية بطنجة . - العدد العديد من الظهائر السلطانية المتعلقة بعائلة آل بن سعيد توجد بخزانة الحاج العربي بن سعيد بسلا - . نشر الكثير منها مصطفى بوشعراء في جزءين « التعريف ببني سعيد السلاويين وبنبدة عن وثائقهم » ، الرباط ، سنة 1991 م .