تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف الأخيار بغرايب الأخبار — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
يحتفظ للشرفاء بامتيازهم « 1 » القديم على شرط أن يمسكوا عن القيام بأي نشاط سياسي . وفي نهاية زيارته لأنجلترا أدرك الزبيدي أن لا فائدة ترجى من وراء مذاكراته مع الساسة الأوربيين حول إصلاح الوضع المتدهور في المغرب . فأخذ المبادرة بسرعة وكتب رسالتين في يوم 3 غشت 1876 م . الأولى « 2 » إلى اللورد إدوارد ستانلي دربي يطلب منه إصدار توصيات إلى وزيره المفوض بطنجة للمساعدة على تتميم المذاكرة هنا . والثانية « 3 » إلى الحاجب السلطاني موسى بن أحمد البخاري يخبره بمحادثاته في لندن ويشير إلى فكرة نقل المذكرات في موضوع الحماية القنصلية إلى طنجة . فاقتراح الزبيدي الذي نستطيع أن نجزم أنه « 4 » صاحب فكرة نقل المذكرات في موضوع الحماية القنصلية إلى طنجة ، قد لقي القبول من طرف أنجلترا والسلطان بهدف تدويل القضية المغربية . وبالفعل بعد عودة الزبيدي إلى طنجة يوم 22 شعبان عام 1293 ه / الموافق 12 شتمبر سنة 1876 م ، بدأ المخزن المغربي يعد نفسه لهذه الاجتماعات الدولية وتوجيه الدعوة إلى ممثلي الدول الأجنبية مصحوبة بمذكرة « 5 » 10 مارس سنة 1877 م . وقد استمرت الاجتماعات ثلاثة أعوام بحضور السيد بركاش والزبيدي الذي ألزمه السلطان « 6 » « بالرجوع من فاس إلى طنجة لتتميم المسائل المحالة
هامش
( 1 ) جاك كيلي ، « السفارات والبعثات المغربية إلى فرنسا » ، مجلة تطوان ، العدد 6 ، سنة 1961 م ، ص 155 . ( 2 ) نسخة مصورة منها بمديرية الوثائق الملكية بالرباط ( ملف الحاج محمد الزبيدي ) . ( 3 ) هذه الرسالة مفقودة ، لكن توجد الرسالة التي أجابه بها الحاجب السلطاني وهي تتضمن على العادة كل ما ورد فيها بتاريخ 3 شتمبر 1876 م ( نفس المحفظة السابقة ) . ( 4 ) إن الفكرة ظهرت أول مرة في مراسلات الزبيدي خلال وجوده بأنجلترا ، لا يستبعد أن تكون الفكرة موحى بها من طرف الأنجليز ، فهذا مجرد تخمين وافتراض . ( 5 ) انظر نصها بكتاب عبد الوهاب بنمنصور « الحماية القنصلية بالمغرب من نشأتها إلى مؤتمر مدريد سنة 1880 » ، المطبعة الملكية ، سنة 1977 ص 19 . ( 6 ) الإتحاف لابن زيدان ، ج 2 : 311 .
إتحاف الأخيار بغرايب الأخبار — صفحة 44 | إدريس الجعيدي السلوي / عز المغرب معنينو