تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف الأخيار بغرايب الأخبار — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
سكان المدن الداخلية . 3 - إلغاء سكوك الحماية التي منحها القناصل لبعض سكان الأرياف بحيث لا يجوز منح الحماية لمن يسكن في البادية « 1 » . كما تعرض الزبيدي لقضية الشرفاء العلويين - أولاد السلطان عبد الملك بن السلطان مولاي إسماعيل العلوي - المستقرين بقرية تيوت ، وهي قرية مغربية ألحقها الجيش الفرنسي بالجزائر بعد انهزام الجيش المغربي أمامهم في معركة إيسلي سنة 1844 م وأجبروا « 2 » على أداء بعض الضرائب التي كانوا معفيين منها من قبل . وحول هذا الموضوع جرت العديد من الاتصالات التلغرافية « 3 » بين وزارة الخارجية الفرنسية بباريس ، والقيادة العسكرية العليا بالجزائر العاصمة ووهران ، حول كيفية تسوية المشاكل المتعلقة بقرية التيوت . وفي الأخير قبل وزير الشؤون الخارجية الفرنسية أن
هامش
( 1 ) ألغى السلطان سيدي محمد في يونيه سنة 1864 م ، القرار الذي كان أصدره من قبل بمنع التسوق من الأسواق الداخلية ، فبسبب هذا القرار الجديد صار في إمكان الأجانب أن يتجروا - بيعا وشراء - مع غير أسواق الموانئ من مدن المغرب وقراه الأخرى ، ويجعلون من سكانها خلطاء لهم فيما يبيعون وفيما يشترون ، فاتسع نطاق أعمال الأجانب التجارية إلى القرى والأرياف الداخلية « الوثائق » ج 5 . ( 2 ) هؤلاء السكان بقوا على تعلقهم بالمغرب وسلطانه ، لذلك تدخل لفائدتهم لدى فرنسا ، لما يتعرضوا له باستمرار من لدن الجيش الفرنسي بالجزائر ، لحملهم على الهجرة من أرضهم وبالفعل هاجرت منهم بطون من قبيلة الأحلاف العربية التي كانت تسكن مع الشرفاء العلويين إلى داخل المغرب من مقاطعة العين الصفراء إلى تاوريرت بإقليم وجدة ، وبقيادة الكارة بسطات ( انظر : مقدمة بن منصور « الوثائق » ، ( العدد 6 : 261 ) . ولقد سبق أن تحدث السفير الحاج عبد الرحمان العاجي سنة 1865 م مع الحكومة الفرنسية عن قضية أولاد سيدي الشيخ والحدود المغربية الجزائرية ( انظر : « الإتحاف » لابن زيدان ، ج 3 ، من ص 530 إلى ص 534 ) وللمزيد من التوسع في الموضوع انظر دراسة الأستاذ أحمد العماري عن « التوات » . ( 3 ) انظر الوثائق التالية بأرشيف وزارة الخارجية الفرنسية :Maroc . vol 40 ' 1876 ( CorresPondance Politique ) . Paris , N : 159 , 190 , 191 , 204 , 205 , 213 , 215 , 216 .
إتحاف الأخيار بغرايب الأخبار — صفحة 43 | إدريس الجعيدي السلوي / عز المغرب معنينو