تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف الأخيار بغرايب الأخبار — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨

التوجه إلى جنوة

وفي يوم الجمعة « 1 » بعد صلاة ظهرها في الساعة الثانية عدا ثلاث عشرة دقيقة وهو الحادي عشر من شعبان سافر بنا بابور البر « 2 » من ميلان إلى جنوة بعد ما خرج عامل البلد والأعيان للوداع على العادة ، وكثر وقوفه في الطريق في مدن لأجل الوضع والحمل على عادته ، وأحصيت عدة وقوفه فكان تسع عشرة مرة وجمعت مدد الوقوف بعضها ببعض فكانت ساعتين غير دقيقتين ، وكان وصولنا إلى جنوة في الساعة التاسعة من ليلة الأحد بل السبت الثاني عشر « 3 » منه فمدة سيرة البابور على هذا خمس سوائع وربع .
هامش
( 1 ) 1 شتمبر سنة 1876 م . ( 2 ) كان في وداع الزبيدي بمحطة القطار بميلان عامل المدينةComte di Bardesonoوباشا المدينةComte Belinzaghiوالماجور جنرالDi GroPalloوغيرهم وتكريما من باشا ميلان ألقى مرافقهLa busكلمة الوداع باللغة العربية ، وقد تأثر الزبيدي لكرم الضيافة وحفاوة الترحيب وتأسف لعدم وجود أحد من أفراده يتقن اللغة الإيطالية لشكر هؤلاء المودعين ( 1 / 9 / 1876 م( Gazzetta Del PoPolo. ( 3 ) السبت 2 شتمبر سنة 1876 م ، وبمجرد وصوله اهتمت به الأوساط الاقتصادية ، فأقام السفير الزبيدي حفلة استقبال لرجال الأعمال والتجارة ومعهم بعض صانعي البواخر ، وأكد لهم أنه يتمنى وبعين الاعتبار والترحيب منهم القدوم إلى المغرب ، ومزاولة نشاطاتهم هناك ، وبالخصوص في الشواطئ المغربية وقدم لهم الامتيازات التي تقدم لهؤلاء الرجال ( 4 شتنبر سنة 1876 مLa Lombardiaوعلقت نفس الجريدة عن هذا اللقاء ( أن رجال منطقة جنوفا معروفون بتقشفهم لكن شرح السفير وكلماته لا تترك لهم أمل في ضياع مثل هذه الفرصة المفيدة ودفعهم للمغامرة الرابحة ) . واقترح فتح خط بحري ما بين نابوليNaPoliوتونس والجزائر يصل إلى موكادور وفاس وباقي الموانئ المغربية الأخرى . خاصة أن الجنرال الزبيدي رجل نبيه وذكي وقد تقلد عدة مناصب اقتصادية وتجارية وسياسية ثم دبلوماسية لذا فهو ناضج في عمله .