موضوعا صلبا كأنه رخام ، يفرشونه وتدور عليه الأرحاء على حرفها فتسحق ذلك الحجر سحقا حتى يصير غبراء ، ثم يجعلونه في براميل مصفوفة عندهم في خزين آخر ، ويجعلون فيها الماء ، وفي وسط كل برميل خشبة من حديد رأسها الذي في البرميل فيه ريشات حديد ، والرأس الآخر صاعد إلى قناطير منصوبة أسفل السقف طولا وعرضا ، / 333 / ورؤوس الخشب من الحديد المذكور ، كلها مسمرة في تلك القناطير وهي أي القناطير بسبب اتصال بعضها ببعض ، صارت كذات واحدة والمكينة تديرها دورانا رحويا ، وبسببه تدور رؤوس الحديد ذات الأرياش التي في داخل البراميل ، وبذلك يتحرك الماء والتراب الذي فيها حتى ينحل ذلك التراب ويلين ، ثم تقدموا بنا إلى محل آخر وجدنا فيه مثال ساري مجعوبة منصوبة على الأرض ، وفي أحد طرفيها فرجة مواجهة إلى نحو السقف ، وأتوا بالطين المعجون ورموه في باطن تلك السارية من تلك الفرجة فصعد من باطن السارية قطع من الحديد ، وصارت تجدب ذلك الطين المعجون وتدكه في باطن السارية إلى الطرف الآخر ، وفيه فرجة أخرى يخرج منها ذلك الطين عند دكه ويتصاعد ، فيفصلونه بخيط قطعا قطعا ويرمونها في الفرجة الأخرى ، فتدكه المكينة ثانيا وثالثا ، وهلم جرا ، هذه هيئة عجن الطين عندهم ، فإذا تم عجنه وطاب يرفعونه إلى المتعلمين فيعجنون شيئا يسيرا على الهيأة المعهودة في غربنا ، ثم يناولونه للمعلمين فوجدناهم يصنعون منه طباسي كبيرة
هامش
- - بعد أن استمع إلى شروحات السيدMengoniومن أعلى بناية المكتب الفلاحي لإيطالياItalia Agricolأشرف الزبيدي على الجمهور الغفير الذي جاء خصيصا لهذا العرض ، ولروعة وجمال المنظر قدم كاتب السفارة قصيدة شعرية في الموضوع بالعربية لم تترجمها الصحافة الإيطالية .
- بعد هذا الحفل ذهب السفير إلى مسرحDal Vermeالذي كانت تعرض فيه مسرحيةL'OPera I I Rigoletto II Balle I Due Soy. بعد أن مرت منها الفقرة الأولى ودخل السفير المغربي فاستقبله الجمهور داخل المسرح بالتصفيقات الحارة . وأثناء عرض المسرحية كان الزبيدي ومرافقيه يتتبعون من مكانهم بواسطة مكبرات الصورةGustarوخصوصا فرجة رقص الباليBalloالذي قدم من طرفMendez.( Gazzetta La Lombardia , Milano ) .