وينحدر إلى الأرض شيئا فشيئا ، وهو واقف على متن جدار مرتفع على الأرض بأزيد من القامة . ثم يدخلها بيت النار نحو دقيقة أخرى « 1 » ، ويخرجها ويشتغل ، فيشير بها كما ذكروا الزاج ينحدر منفوخا ، ويكرر عليه هذا العمل حتى يصير ذلك الزاج جعبة مستديرة ، قطر دائرتها أزيد من ثلث ذراع وطولها نحو ذراعين ونصف ، فعند ذلك يضعها على حرف لوحة من حديد ، ويأتي رجل آخر بيده مقراض ويثقب به الجعبة من أسفلها ، لأن الزاج يكون لينا إذ ذاك في أسفلها فقط ، وما عداه مما أعلاه من الجعبة صامتا غاية . فإذا ثقبها يأخذ منها بالمقراض من أسفلها يسيرا مثل دائرة الريال ، ثم يردها الآخر إلى بيت النار نحو دقيقة أيضا ، ويخرجها وقد اتسع ذلك الثقب إلى أن يتحد مع دائرة جعبة الزاج ، فيضعها على حرف تلك الحديدة ويديرها حتى تبرد وتصير جعبة طويلة كما ذكر / 221 / فإذا أراد فصلها « 2 » من جعبة الحديد يضع عليها رأس اللقاط من حديد بارد من جهة جعبة الحديد بالمحل الذي هي لاصقة فيه بالزاج ، فتنفصل عنها جعبة الحديد مع يسير من الزاج لاصق بها من عنق جعبة الزاج ، فيزيله ويجمعه مع قطع الزاج ، فتكون جعبة الزاج حينئذ لها عنق رقيق كالذي كان متصلا بجعبة الحديد . ومنه تأخذ في الاتساع ، فيضع رأس اللقاط من الحديد البارد في محل غاية الاتساع فينفصل العنق وتبقى الجعبة من الزاج متساوية الراسين في الاتساع ، فعند ذلك يضعها فوق الفاخر الذي يوقدون به ، وهي باردة ، ويأخذ قضيبا من الحديد يكون رأسه ببيت النار ويدر على طول الجعبة وفي داخلها بالمحل النازل على الأرض منها غبرة سوداء ، ويدلكها برأس ذلك القضيب الذي يخرجه من بيت النار من ابتداء الجعبة إلى نهايتها ، ويشتغل بذلك نحو دقيقة أو أقل ، ثم يرفع ذلك القضيب ويضع أصبعه برأس الجعبة بمحل الدلك ، فتنشق على طولها شقا
هامش
( 1 ) يتم التبريد تدريجيا داخل أفران خاصة تختلف درجة الحرارة فيها ، حتى تكون حرارة الفرن النهائية هي درجة الحرارة العادية ، لتفادي حدوث كسر ما بسبب اختلاف سرعة الانكماش بين الجزء السميك والجزء الرفيع . ( نفس المرحع ) .
( 2 ) في الأخير تصل للمعلم الذي يشكل الأنبوبة بواسطة مقراط حديد حسب ما هو مطلوب منه . ( نفس المرجع السابق ) .