عند كبير الدولة ، وناولنا القهوة بتلك القبة ، ثم خرجنا من عنده فتبعه صاحب السر إلى باب القبو الأولى وأعلمه أنه يأتي إليه غدا . يعني يوم السبت « 1 » السابع عشر منه ، لكن لم يعين وقت المجيء . ثم عرض لهم مجلس في ذلك اليوم ، وتعذر عليه القدوم ، فوجه رجلا معتذرا عنه بسبب عدم مجيئه ، وأخبر أنه سيأتي في الساعة الأولى من يوم الأحد / 80 / الثامن عشر منه « 2 » . فقدم في تلك الساعة وجرى بينهما كلام بمضمن ما تقدم « 3 » ، وأخبره أن كبير الدولة أمر بإنشاء فرجة مسابقة الخيل عندهم ، وذلك لأجل فرحه بقدومنا . وأن نطلع بقصد الفرجة فيها في تلك الساعة لمحلها .
فرجة المسابقة
فركبنا في الأكداش ، وصرنا إلى محل بطرف البلد متسع غاية . وإذا به خلق كثير
هامش
- - 3 - إلغاء صكوك الحماية التي منحها القناصل لبعض سكان الأرياف ، بحيث لا يجوز منح الحماية لمن يسكن في البادية .
كما سيأتي ملخصا في رسالة الزبيدي إلى الوزيرDecazesبتاريخ 23 يونيو سنة 1876 م أثناء استعداد السفارة لمغادرة باريس في اتخاه ابروكسيل .
المطلب الثاني : عرض فيه قضية الشرفاء العلويين - أولاد السلطان عبد الملك ابن إسماعيل المستقرين بقرية تيوت المغربية ، كان الاحتلال الفرنسي قد ألحقها بالجزائر بعد معركة إيسلي سنة 1844 م .
( 1 ) 10 يونيو سنة 1876 م .
( 2 ) 11 يونيو سنة 1876 م .
( 3 ) خلال اللقاء الثاني أبدى الوزير دي كازي استعداد حكومته لإجابة المغرب إلى بعض مطالبه ، كما رفض الاستجابة لمطالب أخرى ، كعدم منح الحماية لسكان الأرياف ، رغم أن اتفاقية ابن إدريس - بيكلار تنص عليه ، فكتب السفير الزبيدي إلى بركاش يخبره بما جرى بينهما من حديث ( هذه الرسالة مفقودة ) لكن يوجد جوابه عنها ، وهو يتضمن خلاصة ما ورد فيها حسب الطرق المتبعة في مراسلات ذلك العهد . انظر نص هذا الكتاب إتحاف ، م . س ، ج 2 .