إلى الباشدور صاحب السر المذكور ، وأخبره أن كبير دولتهم / 76 / أرسله إليه يحمد الله تعالى لسلامته وعافيته ، وأنه يقول له : مرحبا بكم وبقدومكم ، وقد حصل له فرح وسرور بورودكم ، فأجابه بما يقتضيه المقام من حسن الخطاب ولين الكلام ثم أخبره أن كبير « 1 » الدولة يأذن له في الطلوع إلى دار المخزن عندهم في مساء غد ، يعني يوم الجعة « 2 » ، فأخبره أن الخيل لا زالت بمرسيلية ، تأخرت هناك بإذن الطبيب بقصد الاستراحة ، وكيف تتأتى الملاقاة بذلك . فقال إن كبير الدولة يعلم بذلك ، ومقصوده بهذا الطلوع الاهتمام بكم ، ومزيد الاعتناء بجانبكم ، وحين ترد الخيل تطلعون بها مع الهدية ثانيا ، فوعده بالطلوع .
الخروج لملاقات عظيم دولتهم
وفي الساعة الرابعة من مساء يوم الجمعة المذكور ، وجه كبير الدولة كدشه الذي يركب فيه لصاحب السر المذكور ، وكدشين آخرين بقصد الطلوع والملاقاة معه ومع بعض خواص عسكره ، فتأنينا حتى دخل وقت صلاة العصر وصلينا ، ثم خرجنا
هامش
( 1 ) رئيس الجمهورية الفرنسية ماك ماهونEdine Patrice Maurice - MAC , MAHONمن عائلة إرلندية الأصل ، استقال خلال ثورة يوليوز 1830 م ، وحصل على عصا الماريشالية في واقعة ماجنتا (Mageanta1859 م الحملة الإيطالية ) . ثم عين عاملا على الجزائر من سنة 1964 إلى 1870 م ، أسر خلال مشاركته في الحرب الفرنسية الألمانية ( 70 - 1871 م ) . وبعد فشل محاولة إعادة الملكية تمكن ماك ماهون سنة 1873 م من رئاسة الجمهورية لمدة سبع سنوات بمساعدة الائتلاف الملكي داخل الجمعية الوطنية ، فاختار أغلبية وزراءه من صفوف الملكيين ، وبعد أن أسفرت انتاخابات سنة 1876 م على فوز الجمهوريين ، عمد ماك ماهون إلى حل البرلمان ، إلا أن انتخابات أكتوبر 1877 م أعطت من جديد الأغلبية للجمهوريين ، وبذلك لم يبق للرئيس إلا أن يستسلم ويستقيل قبل نهاية يناير 1879 م .Dicitionnaire d'histoire Universelle , Bordas , P . 1135 .( 2 ) 8 يونيو سنة 1876 م .Michel Mourre , V , 1 , Jean Pierre Delarge .