الذي يطبخ في الطنجير « 1 » في كأس زجاج ، فإذا هو أحمر يضرب إلى السواد ، ثم ارتقينا طبقة أخرى وجدنا فيها طناجير كذلك وخدمة أيضا ، وأوتي بشيء من ماء هذه الطناجير ، فإذا هو أحمر إلى لون الأتاي ، والغبراء التي تصفى من هذه الطناجير أبيض من التي تحتها ، والتي بالطبقة الرابعة أصفى من الثالثة وهكذا . ولم أثبت على عدد الطبقات لأن في كل طبقة نارا عظيمة ومكينات تدور كما وصفنا ، بل وأعظم بكثير ، ومن شدة النار ضاق صدري أن أرجع وأخرج . فلم أثبت على الطريق التي دخلنا منها لتشابه / 56 / الطرق وتماثلها إلى أن وصلنا إلى الماء الذي يجعل في القوالب ، فوجدنا ناعورة معلقة كبيرة تدور دوران الجرارة وعليها سلاسيل حديد تنزل في حفرة كالبئر ، وهذه السلاسيل النازلة في هذه الحفرة بدوران ناعورتها تمسك القوالب الفارغة التي يفرغ فيها السكر ، وهي متتابعة بعضها فوق بعض على هيئة طونس السانية « 2 » . لكن القوالب ليست مربوطة في السلاسل ، وإنما فيها فرج يترك الواقف منها فرجة فارغة ، ويجعل في التي تليها قالبا فارغا ، فينزل في السلسلة إلى تلك الحفرة ، فتطلع عامرة من الجهة الأخرى ، وهناك رجل آخر يرصد طلوع القالب العامر ، فينزعه ويناوله لآخر ، فيضعه في حفرة تمسكه في مكان متسع غاية ، مملوء بالقوالب التي تملأ من تلك الحفرة فتبقى هناك زمنا « 3 » حتى تجمد فعند ذلك يصب في كل قالب ماء أبيض ، يقرب من لون الحليب ، مقدار نصف أصبع ، يقال إ هذا الماء هو الذي يصفي لون القالب حتى يصير أبيض كما / 57 / يرى ، وانظر من أي شيء هو « 4 » ذلك الماء المتخذ للتصفية . وعندما تجمد هذه القوالب وتبيض يبقى
هامش
( 1 ) عملية البلورة وهي الخامسة والأخيرة ، وتتلخص في تركيز العصير المركز إلى درجة تسمح بتحويل جزئيات السكروز المذابة في العصير إلى بلورات سكرية .La Bettr ave Sucriere , EncycloPedie Agricole Pratique ( AGRI - NATHAN ) , P . 7 .( 2 ) نفس الملحق : 4 .
( 3 ) في الأصل زمانا - خطأ - .
( 4 ) لعله يقصد البذرة وهي خليط من السكر المطحون مع الكحول ، يضاف بقدر معين إلى البلورات السكرية وبذلك نحصل على بلورات السكر الخالص .La Bettr ave Sucriere , EncycloPedie Agricole Pratique ( AGRI - NATHAN ) , P . 9 .