الأدنى ارتفاعا وانخفاضا . ولم أقف على أصل الحركة الأولى « 1 » التي ينشأ عنها سائر الحركات .
ثم صعدنا إلى طبقة فوق هذه ، فوجدنا في التي فوقها طناجير عديدة عظيمة قطر دائرتها يقرب من خمسة أذرع ، والنار توقد تحتها ، وفيها شيء ذائب « 2 » يغلي ويضطرب من شدة النار التي تحته ، وحول كل طنجير براميل عظيمة ، تسع أزيد من عشرة قناطير من السكر الغبراء ، وخناشي منها ، تدور عدة من الخدمة بذلك البرميل / 55 / ويزحلقونه عن محله شيئا فشيئا إلى أن يبقى بينه وبين الطنجير نحو طول البرميل ، فيفرغونه فيه حتى يقلب فمه على فم الطنجير « 3 » على أعواد ثابتة عليه ، وما يتساقط من السكر حول الطنجير يجمع ويلقى فيه ، وأوتي بشيء من ذلك الماء
هامش
( 1 ) في الهامش طرة من إنشاء المؤرخ محمد بن علي الدكالي السلاوي ( 1868 - 1945 م ) صاحب « الإتحاف الوجيز تاريخ العدوتين » نشرته الخزانة العلمية الصبيحية بسلا سنة 1985 م و 1996 م .
« هي قوة البخار الذي ينشأ من سجن الماء الحار الشديد الغليان ، كما شاهدنا ذلك مباشرة قاله مقيده محمد بن علي سامحه الله » .
( 2 ) لم يقف صاحب الرحلة على المراحل الأولى لعملية تصفية السكر من الشمندر . وهي باختصار :
1 - يغسل الشمنذر بتيار مائي قوي لإزالة الأحجار والأعشاب .
2 - يقطع على شكل شرائح صغيرة ويخلط مع ماء ساخن ، فنحصل على عصير سكري خام .
3 - يخضع هذا العصير لعملية فيزيائية ، - كيميائية بواسطة لبن الجيرCaoوثاني أوكسيد الكربونCo 2لإزالة أكبر كمية ممكنة من الشوائب .
4 - يسخن العصير حيث تتبخر كمية معينة من الماء نسبتها المئوية حوالي 75 % وبذلك نحصل على عصير سكري مركز ، وهذه المرحلة الرابعة هي التي وقف عليها الجعيدي .La Bettrave Sucriere . EncycloPedie Agricole Pratique ( AGRI - NATHAVN ) , Nouvelle Li - brairie France , 1987 ISEN , P . 5 . 7 . 9 .( 3 ) انظر شرحه في الملحق رقم : 4 .