نهر إشبيلية : من الأندلس ، قال ابن سعيد « 1 » : وهو في قدر دجلة ، وهو أعظم نهر بالأندلس ، ويسمّيه أهل الأندلس النّهر الأعظم « 2 » ، ومخرجه من جبال شقورة « 3 » حيث الطّول خمس عشرة درجة والعرض ثمان وثلاثون وثلثان ، ثم يصبّ إليه عدّة أنهار منها نهر شنّيل « 4 » الذي يمرّ على غرناطة ونهر سوس الذي عليه مدينة استجة . قال ابن سعيد : وعلى هذا النّهر من الضياع والقرى ما لا يبلغه وصف ، ويسير من جبال شقورة « 5 » إلى جهات جيّان ويمرّ على مدينة بيّاسة ومدينة أبّدة ثم يمرّ على قرطبة ويجري من الشّرق إلى الغرب ، ثمّ إذا تجاوز قرطبة وقرب من إشبيلية ينعطف ويجري من الشّمال إلى الجنوب ، ويمرّ كذلك إلى إشبيلية وتكون إشبيلية على شرقيه وطريانة على « 6 » غربيه قبالة إشبيلية من البرّ الآخر ، ثمّ ينعطف فيجري من [ 20 ب ] الشّرق إلى الغرب حتّى يصبّ « 7 » في البحر المحيط عند مكان يعرف ببرّ المائدة حيث الطّول ثمان درجات وربع والعرض ست وثلاثون وثلثان ، وتكون جزيرة قادس على يسار مصبّه في البحر للمستقبل « 8 » جهة الغرب .
ويقع في هذا النّهر « 9 » المدّ والجزر من البحر مثل دجلة عند البصرة ، ويبلغ فيه المدّ والجزر سبعين ميلا وذلك إلى فوق إشبيلية عند « 10 » مكان يعرف بالأرحى .
ولا يملح ماؤه بسبب المدّ عند إشبيلية بل يبقى على عذوبته ، وبين مصبّ نهر
هامش
( 1 ) كتاب الجغرافيا 166 - .
( 2 ) في ( ر ) : " العظيم " .
( 3 ) في الأصل : " شتورة " .
( 4 ) في ( ر ) : " شتل " .
( 5 ) في الأصل : " شفورة " و ( ر ) : " شقواه " .
( 6 ) في الأصل و ( ب ) : " إلى " .
( 7 ) من منتصف الورقة [ 18 أ ] من الأصل إلى هنا ساقط من ( س ) .
( 8 ) في ( ب ) : " للمستقيل " وفي ( س ) و ( ر ) : " المستقبل " .
( 9 ) في ( ر ) : " البحر " .
( 10 ) في الأصل : " عن " .