إشبيلية في البحر وبين إشبيلية خمسون ميلا ، فالمدّ يتجاوز إشبيلية عشرون ميلا ولا يبرح المدّ والجزر فيه يتعاقبان « 1 » كل يوم وليلة وكلّما زاد القمر نورا زاد المدّ ، والمراكب لا تزال فيه منحدرة مع الجزر صاعدة مع المدّ . وتدخل فيه السفن العظيمة الإفرنجية بوسقها « 2 » من البحر المحيط حتّى تحطّ عند سور إشبيلية .
نهر مرسيّة : بالأندلس ، وهو قسيم « 3 » نهر إشبيلية يخرجان من جبال شقورة فيمرّ نهر إشبيلية مغربا ويصبّ في البحر المحيط ، ويمرّ نهر مرسية مشرقا ويصبّ في البحر الشّامي عند مرسيّة .
نهر رومية : أوله عند طول خمس وثلاثين وعرض ثلاث وأربعين ، ثم يمرّ حتّى يدخل رومية وهي حيث الطّول خمس وثلاثون ونصف والعرض إحدى وأربعون « 4 » ويخرج منها ويصبّ في البحر عندها .
نهر أبي فطرس : بضمّ الفاء وسكون الطاء المهملة وضمّ الرّاء والسّين المهملتين ، وهو نهر قريب من الرّملة بفلسطين . ومن كتاب المسالك والممالك المعروف بالعزيزيّ : أنّ نهر العوجاء يسمّى نهر أبي فطرس ، وهو شمالي مدينة [ 21 أ ] الرملة باثني عشر ميلا ، قال : وما التقى عليه جيشان إلّا غلب الغربيّ منهما وانهزم الشّرقيّ ، فإنّ عليه انهزم المعتضد من خماروية بن أحمد بن طولون ، وعليه انتصر العزيز خليفة مصر الفاطمي وأسر هفتكين التّركي مقدّم جيش الشّرق . أقول :
ومنبعه من تحت جبل الخليل قبالة قلعة خراب يقال لها مجد اليابا « 5 » ، ويجري من
هامش
( 1 ) في الأصل و ( ب ) : " والجزر فيه يبقى قبل كل يوم . . . " وفي ( س ) : " تبعا قبل " وفي ( ر ) : " تبعا قيل " والصواب ما أثبتناه من التقويم ( 47 ) .
( 2 ) في ( س ) : " بوحيها " وفي ( ب ) و ( ر ) : " بوسعها " .
( 3 ) في ( ر ) : " قسم " .
( 4 ) في التقويم ( 48 ) : " ثلاث وأربعون " .
( 5 ) في ( س ) و ( ر ) : " مجر اليابا " .