الجنوبيّ الشّرقيّ ، ومن كتاب ابن حوقل « 1 » : إنّ دور بحيرة خوارزم مائة فرسخ .
وماؤها ملح ، وليس بها مغيض ظاهر ، ويقع فيها جيحون ونهر الشّاش وغيرهما ، وبينها « 2 » وبين البحر نحو عشرين مرحلة ، وبينها وبين خوارزم [ ست مراحل ، وبحيرة خوارزم ] « 3 » قريبة من قرية تسمّى جنب ، وجنب المذكور على خمسة فراسخ من كركنج .
الكلام على الأنهار العظام
اعلم أنّ الكلام على الأنهار كالكلام على البلاد والبحيرات في أنها من الكثرة [ 19 أ ] على حدّ لا يبلغ الإنسان الإحاطة بجميعها وإنما المذكور بعضها ونحن نذكر ما وقع لنا منها :
ذكر نيل مصر : وهو النهر العظيم المشهور الذي ليس له نظير في الوجود وقد وصفه ابن سينا ، فقال : وقد انفرد بثلاث صفات عن سائر أنهار الأرض أحدها أنه أطول أنهار الأرض من مبدئه إلى منتهاه ، وذلك يستلزم لطافته بسبب كثرة الجريان . الثانية أنّه يجري في رمال وصخور فيسلم عن الأرض الخنزة « 4 » والحماءة والوحل الذي لا يكاد أن يخلو منه نهر . الثّالثة أنّ الحجر فيه لا يخضر [ كما يخضر ] « 5 » في غيره ، وهو يزيد في أيّام نقص الأنهار ، وزيادته إنما هي من الأمطار التي تقع في تلك البلاد ، ومبدؤه وأوّله الخراب الذي هو جنوبيّ خطّ الاستواء ولذلك تعسّر الوقوف عليه . ولم يتّصل بنا من أخباره إلا ما نقل عن اليونان وينسب
هامش
( 1 ) صورة الأرض 481 .
( 2 ) في ( ر ) : " وبينهما " .
( 3 ) ساقط من الأصل وما أثبتناه من ( ب ) و ( ر ) .
( 4 ) في التقويم ( 45 ) : " الخنزة " وفي نسخة أخرى : " الخترة " وتعني : الفاسدة الصعبة المسلك .
( 5 ) ساقط من الأصل وهو في ( ب ) و ( ر ) .