يعني ارجع فما ورائي شيء ولا مسلك بناها ذو المنار الحميري من التبابعة وهو [ ذو ] « 1 » القرنين لا المذكور في القرآن .
ومنها جزيرة العوس « 2 » وبها أيضا صنم « 3 » وثيق البناء لا يمكن الصعود إليه ، بناه أيضا ذو القرنين المذكور ، وبهذه الجزيرة مات الباني وقبره بها في هيكل مبني بالمرمر والزجاج الملون ، وبهذه الجزيرة دواب هائلة ينكرها السامع .
ذكر بحر الرّوم
وهو البحر الخارج [ من ] « 4 » أوقيانوس في جهة الشّرق وابتداؤه من عند طنجة وهو يخرج من بين طنجة وسبتة وغيرهما من برّ العدوة وبرّ « 5 » الأندلس ويسمّى هناك بحر الزقاق وهو ضيّق هناك وكان في الزمان القديم سعة الزقاق ، وهو من برّ العدوة إلى برّ الأندلس عشرة أميال . قال الإدريسيّ « 6 » : وذلك ثابت في الكتب القديمة ، وأمّا في زماننا هذا فإنه اتسع عن ذلك . قال ابن سعيد « 7 » : وقدره ثمانية عشر ميلا [ 9 ب ] في زماننا هذا .
ولنبتدىء فنذكر هذا البحر من طنجة وسبتة اللتين ببرّ العدوة ، ثم نذكر جوانبه حتّى ينتهي إلى البرّ الآخر من الأندلس إلى مدينة الجزيرة الخضراء المقابلة لسبتة وطنجة من حيث ابتدأنا فنقول : يخرج هذا البحر من الغرب إلى جهة الشّرق ويبتدئ من بين الأندلس وطنجة حيث الطّول سبع درج والعرض خمس وثلاثون ،
هامش
( 1 ) سقطت من الأصل .
( 2 ) وردت في جميع النسخ : " لغوس " وما أثبتناه من الخريدة .
( 3 ) في ( س ) : " منهم " .
( 4 ) ساقطة من الأصل .
( 5 ) في التقويم ( 27 ) : " وبين " .
( 6 ) لم نجده في النزهة .
( 7 ) كتاب الجغرافيا 138 .