المراكب من مسيرة شهر ، وكان بالمرآة أعمال وحركات تحرق « 1 » المراكب في البحر إذا كان عدوّا بقوة شعاعها ، وكانت [ النار ] « 2 » توقد في أعلى المنارة ليلا ونهارا لاهتداء المراكب القاصدة إليها ، ونقل أنّ هذه [ المنارة ] « 3 » كانت في وسط المدينة ، وأمّا المدينة فكانت سبع قصبات متوالية وإنما أكلها البحر ولم يبق منها إلا [ 53 أ ] قصبة واحدة وهي المدينة الآن ، وصارت المنارة في البحر لغلبة الماء على قصبته انتهى .
وللإسكندريّة جزيرة الرمل « 4 » وهي بين خليج الإسكندريّة وبين البحر المالح ، وطولها قدر نصف مرحلة ، جميعها كروم وبساتين ، وترابها « 5 » رمل نظيف حسن المنظر ، وخليج الإسكندريّة الذي يأتيها من النيل من أحسن المتنزّهات لأنه ضيق مخضر الجانبين بالبساتين . في الأطوال : طول الإسكندريّة نا ند عرضها ل نح . في القانون « 6 » : طولها نب عرضها ل يح . ابن سعيد « 7 » : طولها نا ك عرضها لا لا . في الرّسم : طولها نا ك عرضها لا ه .
وذكر الإمام المسعودي « 8 » في المقامة التاسعة من شرح المقامات الحريرية حاكيا عن خالد بن عبد اللّه : أنّ ذا القرنين لما بنى الإسكندريّة رخمها بالرخام « 9 »
هامش
( 1 ) في الخريدة : " لحرق " .
( 2 ) ساقطة من الأصل و ( ب ) .
( 3 ) ساقطة من الأصل و ( ب ) .
( 4 ) في الأصل : " جزيرة رمل " .
( 5 ) في ( س ) : " وترى بها " .
( 6 ) أبو الريحان البيرونيّ 2 : 45 .
( 7 ) كتاب الجغرافيا 147 .
( 8 ) هو محمد بن عبد الرحمن ( ت 584 ه ) وشرحة للمقامات الحريرية لا يزال مخطوطا لم يطبع .
( 9 ) في ( س ) : " الزجاج " .