ما ذاك إلّا أنّني رجل * لا أستحق صداقة البصري
والكوفة : بضم الكاف وسكون الواو ، فاء وهاء ، وهي مدينة اسلامية ، بنيت في زمن الخليفة عمر بن الخطاب ، واقعة في الإقليم الثالث من الأقاليم السبعة ، « 1 » وتقع على خط طول ( 68 ) درجة و ( 30 ) دقيقة ، وعلى خط العرض ( 31 ) درجة و ( 50 ) دقيقة .
وقيل سمّيت كوفة لاستدراتها ، آخذا من قول العرب : رأيت كوفانا إذا رأوا رملة مستديرة ، وقيل لاجتماع الناس من قولهم : ( تكوّف الرمل إذا ركب بعضه بعضا ) . « 2 »
كوفة الجند :
سماها عبدة بن الطيّب بكوفة الجند حيث قال « 3 » :
إنّ الّتي وضعت بيتا مهاجرة * بكوفة الجند ودّها غول
هذا هو مبدأ تكوين مدينة الكوفة ، فبعد انتصار المسلمين على الفرس في ( معركة القادسيّة ) أخذ سعد بن أبي وقّاص يتعقّب الجيوش الفارسيّة المنهزمة حتّى وصل إلى ( المدائن ) وبعد أن تمّ تحرير العراق نهائيا من السيطرة الفارسيّة ، استقرّ سعد في المدائن .
ولمّا علم الخليفة عمر بسوء حالة الجيش في المدائن ، وتغيّر ألوانهم ، كتب إلى سعد بن أبي وقّاص قائلا : ( إنّ العرب لا يوافقها إلّا ما وافق إبلها
هامش
( 1 ) - الأقاليم السبعة : وهي أقسام الأرض حسب تقسيم العلماء الجغرافيين القدماء . مقدمة ابن خلدون .
ج 1 / 45 .
( 2 ) - القلقشندي - صبح الأعشى . ج 4 / 334 .
( 3 ) - البكري - معجم ما استعجم . ج 4 / 1142 وياقوت الحموي - معجم البلدان . ج 4 / 491 .