تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمراء الكوفة وحكامها — صفحة 739

مساهمون:

ص٧٣٩
ولم أر من ينوي لك السوء يا أبا * المظفر ، إلّا كنت أنت المظفر
وللوزير ابن هبيرة عدّة مؤلفات منها : ( الإيضاح والتبيين في اختلاف الأئمة المجتهدين ) و ( الإشراف على مذاهب الأشراف ) في الفقه ، و ( الإفصاح عن معاني الصحاح ) جزءان و ( المقصد ) في النحو ، شرحه ابن الخشاب في أربع مجلدات ، و ( العبادات ) في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل ، وأرجوزة « 1 » في ( المقصور والممدود ) وأرجوزة أخرى في ( علم الخطّ ) وغيرها . وكان ابن الجوزي « 2 » أحد تلاميذه ، فجمع بعض ما سمع منه في كتاب سماّه ( المقتبس من الفوائد العونية ) نسبة إلى لقبه ( عون الدين ) وذكر له ابن الجوزي بعض الأقوال المأثورة منها : ( أحذروا مصارع العقول ، عند التهاب الشهوات ) . ومن شعره أنّه قال :
والوقت أنفس ما عنيت بحفظه * وأراه أسهل ما عليك يضيع
مات الوزير ابن هبيرة في بغداد فجأة ، ويقال إنّ طبيبا دس له السم ، ومات الطبيب بعد ستّة أشهر مسموما أيضا ، وكان الطبيب يقول : ( سممته فسممت ) . مات يوم الأحد في الثاني عشر من شهر جمادي الأول من سنة ( 560 ) « 3 » للهجرة ، وعمره ( 61 ) سنة وقيل ( 86 ) وغسله ابن الجوزي ، وحضر جنازته كثير من الناس ، وأغلقت الأسواق ، ودفن في المدرسة الّتي أنشأها بباب البصرة . وقد رثاه كثير من الشعراء . وقد جمعت تلك المراثي في مجلدات ، ولمّا بيعت كتبه بعد موته ، اشتراها
هامش
( 1 ) - الأرجوزة : قصيدة شعرية لكل بيت فيها قافية تختلف عن الأخرى . ( 2 ) - ابن الجوزي : الإمام أبي الفرج عبد الرحمن بن عليّ الجوزي ، مؤلف كتاب ( المنتظم في تاريخ الملوك والأمم ) . ( 3 ) - ابن كثير - البداية والنهاية . ج 12 / 250 والزركلي - الأعلام . ج 9 / 222 وابن الجوزي - المنتظم . ج 10 / 214 .