مائتان وخمسون فارسا ، وخرج إليهم ( أرغش ) فانهزمت خفاجه ، فتبعتهم الجيوش إلى ( رحبة الشام ) عندها أرسل بنو خفاجه إلى قيصر وأرغش يعتذران اليهما ، قائلين : ( رضينا بلبن الإبل وخبز الشعير ، وأنتم تمنعونا رسومنا ) ، ثمّ طلبوا الصلح ، فرفض طلبهم .
ثمّ التحق كثير من الأعراب مع خفاجه ، فكانت معركة بين الطرفين ، قتل فيها قيصر ، وجرح أرغش ، ثمّ انهزمت الجيوش ، بعد أن قتل وأسر الكثير منهم ، ومات أكثر الجيوش المنهزمة عطشا في الصحراء « 1 » .
أما أرغش فقد هرب والتجأ إلى شيخ ( الرحبة ) فأجاره ، وأخذ له الأمان ، ثمّ جاءت الجيوش من بغداد ، بقيادة الوزير عون الدين ابن هبيرة لمحاربة بني خفاجة ، ولمّا سمعت بنو خفاجة بذلك ذهبوا إلى البصرة ، وحصل الصلح بعد ذلك بين الطرفين وعاد الوزير ابن هبيرة إلى بغداد « 2 » .
وقد حجّ أرغش بالناس للأعوام ( 555 - 561 ) « 3 » وفي إحدى المعارك الّتي خاضها أرغش سنة ( 562 ) للهجرة ، سقط عن فرسه فمات « 4 » .
123 - الوزير ابن هبيرة :
هو يحيى بن محمّد بن هبيرة بن محمّد بن هبيرة الذهلي الشيباني ، وكنيته : أبو المظفر ، ولقبه : عون الدين « 5 » .
وابن هبيرة هو من الذين أقطعت لهم ولاية الكوفة بعد سنة ( 551 )
هامش
( 1 ) - ابن الأثير - الكامل . ج 11 / 229 وابن كثير - البداية والنهاية . ج 12 / 244 .
( 2 ) - البداية والنهاية . ج 12 / 242 ، 245 ، 246 ، 251 ومحمّد عبد المنعم خفاجي - الدولة الخفاجية . ص 28 .
( 3 ) - نفس المصدر السابق .
( 4 ) - ابن الأثير - الكامل . ج 11 / 329 .
( 5 ) - ابن كثير - البداية والنهاية . ج 12 / 250 والزركلي - الأعلام . ج 9 / 222 .