بغزارة ، وركب شمس الدين دابته ليلا قاصدا دار زعيم الدين أستاذ الدار ابن الضحّاك ، فسقط عن دابته ، فانكسرت رجله ، وتعذّر عليه الذهاب إلى دار الوزير ، فتمّ بعد ذلك تقليد أخاه ( فخر الدين الأطروش ) نقابة الطالبيين بدلا منه « 1 » .
ثمّ حبس شمس الدين بالكوفة ، بأمر من الخليفة ( الناصر لدين اللّه ) وكان عمّ أمّ شمس الدين ( الفقيه صفي الدين محمّد بن معد ) في تلك الأيّام ، له مكانة سامية ، ومنزلة عالية عند الخليفة وعند وزيره ( مؤيد الدين القمّي ) فكتب إليه شمس الدين قصيدة ، يستنجده ، ويطلب منه التوسط لدى الخليفة بالإفراج عنه ، وجاء فيها « 2 » :
يا قادرين على الإحسان ما لكم * من غير جرم عدتنا منكم النعم
مالي أذاد كما ذيدت محلأة * عن وردها ولديكم مورد شبم
126 - الأمير عماد الدين :
وهو عماد الدين ، وكنيته : أبو مظفر أزبك ، أحد القادة العسكريين الأتراك في جيوش الدولة العباسيّة وقد أقطعت له ولاية الكوفة سنة ( 608 ) للهجرة « 3 » .
ولم أعثر له على ترجمة وافية في المصادر المتاحة ، عسى أن نوفق إلى ذلك مستقبلا إن شاء اللّه « 4 » .
هامش
( 1 ) - نفس المصدر أعلاه .
( 2 ) - تاج الدين الحسيني - غاية الاختصار . ص 148 والبراقي - تاريخ الكوفة . ص 204 وجعفر باقر محبوبة - ماضي النجف وحاضرها . ج 1 / 287 .
( 3 ) - نفس المصدر أعلاه .
( 4 ) - معن صالح مهديّ الربيعي - الكوفة في العصر العباسي . ص 52 .