تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمراء الكوفة وحكامها — صفحة 735

مساهمون:

ص٧٣٥
أقطعه « 1 » السلطان ( محمّد ) السلجوقي ولاية الكوفة سنة ( 498 ) للهجرة ، وأوصى صدقه بن دبيس ( أمير الحلة ) أن يحميه وأصحابه من هجمات قبيلة خفاجه ، فوافق صدقه على ذلك « 2 » . ولمّا جاء ( المستضيء بأمر اللّه ) إلى الخلافة بعد ( المستنجد باللّه ) بايعه قايماز ، فازدادت مكانته في الدولة ، فأصبح أميرا للجيش ، ثمّ صار وزيرا واستفحل أمره ، وسيطر على زمام الأمور في الدولة ، حتّى أنّ ( المستضيء بأمر اللّه ) أراد أن يعيّن وزيرا فمنعه من ذلك « 3 » . ثمّ حرّض الخليفة على عزل عضد الدين أبي الفرج من الوزراة ، وتزوّج بأخت علاء الدين تيامش . ثمّ اختلف قايماز مع الخليفة ( المستضيء بأمر اللّه ) وأراد أن يقوم بعمل ما ضدّه ، إلّا أنّ المستضيء قد أحسّ به ، فهرب قايماز إلى الموصل ، وقيل إنّ الخليفة قد أمره بالذهاب إلى الموصل ، وفي الطريق أصابهم عطش شديد فمات قايماز ، ومات الكثير من أصحابه ، وبقي صهره علاء الدين تيامش في الموصل ، فطلب من الخليفة السماح له بالعودة إلى بغداد « 4 » . وذكر بأنّ الفقهاء قد اجتمعوا للاستفتاء بحقّ ( قايماز ) وما تجب عليه من عقوبة لمخالفته للخليفة ، فقرروا بالإجماع بأنه ( مارق ) ، وبعد أيّام تبيّن أنّ قايماز قد مات في ناحية الموصل ودفن فيها ، وأنّ أكثر أصحابه مرضى « 5 » . وذكر ابن الأثير بأنّ قايماز كان يلعب بالكرة في ميدان الخليفة فسقط
هامش
( 1 ) - عجزت الدولة العباسيّة ( أيّام استيلاء السلاجقة على العراق ) عن دفع رواتب الجيش فلجأت إلى توزيع ( الاقطاعات ) العسكرية إلى القادة والجنود الأتراك والديلم بدلا من الرواتب . ( عبد الجبار ناجي - الإمارة المزيدية . ص 1 ) . ( 2 ) - ابن الأثير - الكامل . ج 10 / 396 . ( 3 ) - ابن الجوزي - المنتظم . ج 9 / 255 . ( 4 ) - تاريخ ابن خلدون . ج 3 / 528 . ( 5 ) - ابن الجوزي - المنتظم . ج 9 / 254 .