رجال مسلم ونساءه ، فدفع صدقة بن منصور الأموال الطائلة لقاء إطلاق سراح أسرى بني عقيل ونسائهم ، فأعيدوا جميعا إلى بلادهم .
فمدحه الشعراء ، ومنهم محمّد بن خليفة السنبسي بقصيدة نقتطف منها الأبيات التالية « 1 » :
كما أحرزت شكر بني عقيل * بآمد يوم كضّهم الحذار
غداة رمتهم الأتراك طرّا * بشهب في حواملها ازورار
فما جبنوا ، ولكن فاض بحر * عظيم لا تقاومه البحار
فحين تنازلوا تحت المنايا * وفيهنّ الرزّية والدمار
مننت عليهم ، وفككت عنهم * وفي أثناء حبلهم انتشار
ولولا أنت لم ينفك منهم * أسير ، حين أعلقه الإسار
ثمّ غضب السلطان محمّد بن ملكشاه على صدقة ، ودارت بينهما معركة طاحنة ، وكان صدقة ينادي أثناء المعركة : ( أنا ملك العرب ، أنا صدقة ) فأصابه سهم فسقط على الأرض ، ثمّ جاءه غلام تركي فقتله ، فقطع رأسه وجاء به إلى السلطان ثمّ أرسلوه إلى بغداد ، وقتل خلال تلك المعركة من أنصار صدقة ثلاثة آلاف رجل ، وأسّر ابنه ( دبيس ) ، أما ابنه الآخر ( بدران ) فقد تمكّن من الفرار إلى الحلّة « 2 » . هذا وكان تعداد جيش بن ملكشاه ( 50 ) ألف مقاتل « 3 » .
قتل صدقه بن منصور في مدينة النعمانية سنة ( 504 ) « 4 » للهجرة ، وقيل
هامش
( 1 ) - ابن الأثير - الكامل . ج 10 / 135 .
( 2 ) - تاريخ ابن خلدون . ج 4 / 284 .
( 3 ) - ابن الأثير - الكامل . ج 10 / 351 والزركلي - الأعلام . ج 3 / 290 .
( 4 ) - مؤلف مرآة الزمان . ج 8 / 25 وتاريخ ابن خلدون . ج 4 / 284 .