89 - يوسف بن أبي الساج :
وهو من كبار رجال الدولة العباسيّة ، ومن قادتها المشهورين ، وكان حسن السيرة ، مشهورا بالكرم والاستقامة ، قلّده ( المقتدر باللّه ) أعمال المشرق كلّها ( وبضمنها مدينة الكوفة ) سنة ( 314 ) « 1 » للهجرة ، وقيل سنة ( 313 ) « 2 » للهجرة ، وكنّاه : بأبي القاسم . وهذا اللّقب يتكّنى به على جميع القادة ما عدا الوزراء ، وأعطاه المقتدر خلعا سلطانية ، وخيلا سروجها من ذهب ، وطيبا ، وسلاحا ، وكان يوسف آنذاك في واسط « 3 » .
وعندما وصل يوسف إلى واسط ، جعل له ( مؤنس المظفر ) أموال الخراج في نواحي : همدان وساوة وقم وقاشان وماه « 4 » البصرة وماه « 5 » الكوفة وماسنبذان ليصرفها على مائدته ، ويستعين بها على حرب القرامطة « 6 » .
وكان يوسف بن أبي الساج ، قد أسّر ( غلاما للطائي ) في مكّة سنة ( 271 ) للهجرة ، وأراد أن يعتدي على الحجّاج ، إلّا أنّ الحجّاج تمكّنوا من فكّ أسر غلام الطائي ، ثمّ حاربه الطائي بمعاونة الحجّاج ( وكانت الحرب على أبواب المسجد الحرام ) وتمكّنوا أخيرا من أسر يوسف فأرسلوه إلى بغداد مقيّدا « 7 » ، ثمّ حبس في دار القهرمانة سنة ( 304 ) « 8 » .
هامش
( 1 ) - الهمذاني - تكملة تاريخ الطبري . ص 249 وابن الأثير - الكامل . ج 8 / 385 . والقاضي التنوخي - نشوار المحاضرة . ج 1 / 322 .
( 2 ) - تاريخ ابن خلدون . ج 3 / 314 .
( 3 ) - الهمذاني - تكملة تاريخ الطبري . ص 249 .
( 4 ) - ماه البصرة : نهاوند .
( 5 ) - ماه الكوفة : الدينور .
( 6 ) - ابن الأثير - الكامل . ج 8 / 162 .
( 7 ) - ابن الجوزي - المنتظم . ج 8 / 80 .
( 8 ) - القاضي التنوخي - نشوار المحاضرة . ج 5 / 54 .