عسكره ، وبعد ذلك عاد إلى ( هجر ) « 1 » .
ولمّا سمع الخليفة ( المقتدر ) بذلك أمر ( مؤنس الخادم ) بالذهاب إلى الكوفة ، ولمّا وصل مؤنس إلى الكوفة ، كان القرامطة قد غادروها إلى ( هجر ) وعند ذلك ذهب مؤنس إلى واسط ، واستخلف ( ياقوت ) على الكوفة « 2 » .
وفي سنة ( 315 ) للهجرة ، وردت الأخبار بأنّ أبا طاهر ( القرمطي ) قد تحرّك من ( هجر ) يريد الكوفة ، فكتب الخليفة ( المقتدر ) إلى يوسف بن أبي الساج ( وكان آنذاك في واسط ) يأمره بالذهاب إلى الكوفة ، قبل وصول القرمطي إليها ، إلّا أنّ ( القرمطي ) جاء ودخل الكوفة ( للمرّة الثانية ) قبل يوم من وصول أبو الساج ثمّ دارت معركة بين أبي الساج والقرمطي ، انتهت بأسر أبي الساج وانهزم جيشه ، فاستولى القرمطي على جميع ما كان في عسكر الخليفة .
ثمّ دارت معارك أخرى بين الطرفين ، قتل خلالها يوسف بن أبي الساج ، وقتل كافة من كان معه من الأسرى .
وفي سنة ( 317 ) للهجرة ، وقيل سنة ( 318 ) للهجرة ، ذهب أبو طاهر القرمطي إلى مكّة فدخلها يوم التروية ، والناس محرمون ، فنهب أموال الحجّاج ، وقتل الكثير منهم ، قيل بلغ عدد القتلى ثلاثين ألف . وكان يقول :
أنا باللّه ، وباللّه أنا * يخلق الخلق وأفنيهم أنا
ثمّ أخذ أستار الكعبة ، وخلع باب الحرم ، وردم بئر زمزم ، وأخذ الحجر الأسود من الكعبة ، وذهب به إلى البحرين ، وبقي الحجر الأسود فيها
هامش
( 1 ) - الكامل . ج 8 / 147 و 156 والمنتظم . ج 13 / 240 نفس المصدرين أعلاه .
( 2 ) - نفس المصدر أعلاه .